بدأت الحكومة السعودية رسميًا تحفيز قطاعها الخاص لاستيراد المنتجات اللبنانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري بين البلدين بعد فترة من الانقطاع. يأتي هذا التحرك تنفيذًا لتوجيهات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واستجابة لطلب الرئاسة والحكومة اللبنانية.شهد مرفأ بيروت مؤخرًا مغادرة أولى الشحنات المتجهة إلى المملكة،

بحضور رسمي أكد على إعادة بناء جسور الثقة الاقتصادية، مدعومة بإجراءات رقابة أمنية حديثة لضمان سلامة الصادرات. وقد أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية اتحاد الغرف السعودية بصدور الأمر السامي بالموافقة على استئناف الصادرات اللبنانية، وتم تعميمه على القطاع الخاص للاستفادة منه.عبرت المنتجات اللبنانية البحار مجددًا نحو السعودية في 20 يونيو الماضي،

بحضور سفير المملكة لدى لبنان، في رسالة ثقة اقتصادية أعيد بناؤها. السوق السعودية، التي تمثل وحدها نحو 85% من حجم السوق الخليجية،

لا تمثل استعادة للصادرات المفقودة فقط، التي بلغت 378 مليون دولار قبل الحظر، بل تفتح الباب أمام طموحات أوسع لتعزيز الحضور اللبناني.تصريحات رسميةأكد السفير السعودي في كلمته أن القرار يأتي انفاذًا لتوجيهات ولي العهد واستجابة لطلب الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء، وفقًا للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في إعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن القرار يجسد العلاقات الأخوية وحرص المملكة على دعم استقرار لبنان وسيادته ورفاه شعبه.الرقابة الأمنيةبدوره، شدد رئيس الوزراء اللبناني على عدم السماح بعودة لبنان منطلقًا لأي ضرر يلحق بالأشقاء العرب، معربًا عن شكره لولي العهد على رفع الحظر. وانتقل الحضور بعد ذلك لتفقد أجهزة المسح الضوئي الحديثة التي ركبت في المرفأ،

والمخصصة لفحص البضائع والحاويات بدقة، لتعزيز الرقابة الأمنية وتسريع التخليص.يذكر أن المملكة كانت تتصدر أسواق الصادرات اللبنانية قبل الحظر، حيث احتلت المرتبة الأولى بنحو 12% من إجمالي الصادرات بقيمة 378 مليون دولار عام 2014، بينما كان التبادل التجاري الثنائي يقدر بمئات ملايين الدولارات سنويًا.