حذرت عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا من أن التحول في أسلوب التواصل نحو عرض سيناريوهات متعددة وآراء فردية قد يحد من قدرة صانعي السياسة على التوصل إلى رؤية جماعية موحدة. وأكدت أن هذا النهج قد يقلل من حافز أعضاء اللجنة على النقاش الداخلي، ويزيد من محاولات التأثير المتبادل على المواقف.وكان بنك إنجلترا قد توقف في أبريل الماضي عن نشر توقعات مركزية موحدة للاقتصاد، واستعاض عنها بثلاثة سيناريوهات بديلة،
كما بدأ منذ العام الماضي إدراج تفسيرات أعضاء لجنة السياسة النقدية لقراراتهم في محاضر الاجتماعات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.وأشارت العضو إلى أن إدراج المواقف الفردية لكل عضو في محاضر قرارات الفائدة كان تطوراً إيجابياً من حيث الشفافية، لكنه في المقابل أوجد تحديات جديدة. وأوضحت في بيان أمام لجنة الخزانة بالبرلمان أن هناك خطراً في الابتعاد عن التوقعات المركزية والاتجاه نحو فقرات منفصلة متعددة.من جانبه،
أعرب عضو خارجي في اللجنة عن مخاوف مماثلة، مشيراً إلى أن الاعتماد المتنامي على السيناريوهات يجعل تحسين دقة التوقعات المركزية أكثر أهمية، حتى وإن لم يحظَ ذلك باهتمام كافٍ. ويمثل العضوان اتجاهين مختلفين داخل اللجنة؛ إذ صوتت الأولى لصالح رفع أسعار الفائدة إلى 4%،
بينما صوت الثاني لصالح تثبيت الفائدة مع إشارة إلى احتمال خفضها إذا تراجعت ضغوط التضخم.