حذر كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في المدى القريب إذا أظهرت البيانات المقبلة استمرار التضخم عند مستويات تفوق المستهدف البالغ 2%. وأوضح أن السياسة النقدية تقف حالياً عند مفترق طرق،

مؤكداً أنه سيركز بشكل كبير على قراءات التضخم القادمة، بدءاً من مؤشر أسعار المستهلكين المرتقب.وخلال كلمته أمام جمعية نيويورك لاقتصاديات الأعمال، شدد والر على أن الاحتياطي الفيدرالي لا ينبغي أن يتعامل مع البيانات بتراخٍ إذا جاءت أعلى من المتوقع. وأضاف أن التضخم الأساسي إذا سجل ارتفاعاً جديداً هذا الأسبوع،

فإن لجنة السوق المفتوحة ستنظر في تشديد السياسة النقدية في المدى القريب. وأشار إلى أن التضخم شهد ارتفاعات متتالية على مدى الأشهر الخمسة أو الستة الماضية، معتبراً أن قراءة مرتفعة أخرى ستكون إشارة وليست مجرد ضوضاء.كما لفت والر إلى أن عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط يزيدان من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية.ضغوط الأسعار تتسعأكد والر أنه لا يزال يرى احتمالاً لعودة التضخم تدريجياً إلى مستهدف 2% مع الإبقاء على السياسة النقدية الحالية، لكنه أعرب عن قلقه من أن تظهر البيانات خلال الأسابيع المقبلة استمرار التضخم عند مستوياته المرتفعة أو تسارعه،

مما يستدعي تشديداً إضافياً. وأوضح أن الضغوط السعرية لم تعد تقتصر على الرسوم الجمركية أو ارتفاع تكاليف الطاقة، بل أصبحت أكثر انتشاراً في مختلف قطاعات الاقتصاد. وذكر أن نحو 70% من مكونات التضخم الأساسي في قطاع الخدمات تسجل معدلات تتجاوز 3% على أساس ثلاثة أشهر واثني عشر شهراً.قراءات متتاليةشدد والر على أن قراءة واحدة لن تكون كافية للحكم على مسار التضخم،

قائلاً إن الأمر يحتاج إلى عدة أشهر من القراءات المنخفضة للاقتناع بعودة التضخم إلى الاتجاه الصحيح. وتشير تقديرات الأسواق حالياً إلى احتمال يقارب 40% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، مع ترجيحات واسعة لزيادة جديدة بحلول اجتماع سبتمبر.اختلاف مع نهج وارشبدا والر مختلفاً عن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي في أسلوب التواصل مع الأسواق، حيث قال إن الأسواق يجب أن تحصل على أكبر قدر ممكن من المعلومات،

وأن مفاجأة المستثمرين ليست فكرة جيدة. وأشار إلى أن فرق العمل التي شكلها الرئيس لمراجعة إطار عمل الاحتياطي الفيدرالي قد تسهم في تطوير السياسة النقدية، مقترحاً تقليص أفق توقعات صناع القرار إلى 18 شهراً بدلاً من ثلاثة أعوام، وتأخير نشرها يوماً واحداً بعد قرار الفائدة.وفي ما يتعلق بهدف التضخم،

رفض والر التخلي عن هدف رقمي محدد، لكنه رأى أن اعتماد نطاق مستهدف يتراوح بين 1.5% و2.5% قد يكون نهجاً معقولاً في المستقبل.