دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان اليوم الدول والشركات العاملة في قطاع الصمغ العربي بالسودان إلى الالتزام بالقانون الدولي، محذرة من أن أرباح هذا القطاع تسهم في إطالة أمد الحرب الأهلية.يأتي ذلك في وقت يدخل فيه الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية عامه الرابع، مما أسفر عن نزوح ملايين الأشخاص وتدمير مساحات واسعة من البلاد.ويُنتج السودان نحو 80% من الصمغ العربي عالمياً، وهو مادة طبيعية تُستخلص من أشجار السنط وتُستخدم في المشروبات الغازية والأدوية ومستحضرات التجميل.وأظهر تقرير أممي أن كميات كبيرة من الصمغ العربي نُقلت من مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع وهُرّبت إلى دول مجاورة ليتم تصديرها كسلع محلية،
مما يصعّب تتبعها. كما نُقلت كميات من مناطق الجيش إلى ميناء بورتسودان للتصدير.وحذّر التقرير من أن العاملين في هذا المجال يواجهون تهديدات لسلامتهم ويتعرضون لنهب واسع النطاق من طرفي النزاع. ودعا المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الشركات إلى عدم الإسهام في انتهاكات حقوق الإنسان، قائلاً: "لا يمكن للشركات أن تواصل أعمالها كالمعتاد عندما تستورد من سلاسل قيمة متأثرة بالنزاع".وأبرز التقرير مثالاً لنهب قوات الدعم السريع لبورصة الصمغ العربي ومستودعاتها في مدينة النهود خلال مايو 2025،
مما أثر على سبل عيش السكان المحليين.