في واقعة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الكروية، باع الدولي الفرنسي السابق بنجامين ميندي نسخته الرسمية من كأس العالم 2018 التي توج بها مع منتخب فرنسا في روسيا، مقابل 62,200 دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 54,000 يورو.وقد يبدو الخيار صادماً للبعض،
فالتخلي عن أغلى إنجاز في مسيرة أي لاعب كرة قدم ليس أمراً معتاداً، إلا أن الظهير الأيسر البالغ من العمر 32 عاماً قرر عرض الكأس للبيع ضمن فعاليات "المزاد العالمي لكرة القدم - الجزء الثاني" الذي نظمته دار المزادات الأمريكية الشهيرة "غولدين" المتخصصة في التذكارات الرياضية.ماذا باع ميندي بالضبط؟ما تم بيعه ليس الكأس الأصلية التي تحتفظ به الفيفا، بل هي النسخة الرسمية المطابقة التي تمنحها الفيفا والاتحاد الفرنسي لكل لاعب من أبطال العالم كتذكار شخصي.وبحسب ما نقلته شبكة "RMC" الفرنسية عن منصة "سبورتيون"، فإن النسخة المباعة جاءت مصحوبة بشهادة أصالة موقعة بخط يد بنجامين ميندي نفسه،
تثبت مصدرها.وتحمل النسخة نقشاً يخلد ذكرى نهائي موسكو وفوز فرنسا على كرواتيا 4-2، كما تظهر عليها آثار استخدام طفيفة وشرخ صغير في قاعدتها، ما يؤكد أنها كانت معروضة ومحفوظة لديه طوال السنوات الماضية.وشهد المزاد تنافساً ملحوظاً، حيث وصل عدد المزايدات إلى 38 مزايدة قبل إغلاقه يوم 25 يوليو 2026،
أي بعد أيام قليلة من تتويج إسبانيا بلقب كأس العالم 2026.ولم يكتفِ ميندي ببيع الكأس، بل عرض في المزاد نفسه أيضاً خاتم بطل العالم 2018، وهو الخاتم الفاخر الذي أهداه بول بوجبا لجميع زملائه في المنتخب الفرنسي بعد التتويج في روسيا.وضم المزاد الذي نظمته "جولدين" مجموعة كبيرة من المقتنيات الكروية النادرة، من بينها بطاقات وتذكارات خاصة بأساطير ونجوم مثل بيليه،
وليونيل ميسي، ولامين يامال.من المجد العالمي إلى بولنداميندي، خريج أكاديمية لوهافر والذي تألق بقميص مارسيليا وموناكو، كان قد أصبح أغلى مدافع في العالم عندما انتقل إلى مانشستر سيتي في صيف 2017 مقابل 58 مليون يورو.وتوقفت مسيرته بشكل كامل عام 2021 بعد اتهامات بالاغتصاب،
قبل أن تتم تبرئته نهائياً من جميع التهم في يوليو 2023 بعد عامين من الإيقاف وفترة قضاها في الحبس الاحتياطي.وحاول بعد تبرئته العودة عبر بوابتي لوريان وزيورخ دون نجاح يذكر، قبل أن يجد انطلاقته الجديدة في بولندا بتوقيعه لنادي بوجون شتشيتسين في سبتمبر 2025، حيث جدد عقده مؤخراً لعام إضافي بعدما أنهى فريقه الموسم الماضي في المركز التاسع.وكان ميندي قد برر اختياره للدوري البولندي في تصريحات سابقة في نوفمبر 2025 قائلاً: "كان لنهج إدارة نادي بوغون دور محوري، وكان من الضروري بالنسبة لي أن أحظى بالوقت الكافي لاستعادة لياقتي،
شعرت بالراحة هناك منذ اللحظة الأولى. وعندما عرض عليّ المدربون مقاطع فيديو لملعبنا وجدول المباريات والأجواء العامة، فوجئت. الناس الذين ليسوا في بولندا لا يدركون مدى جمال كرة القدم البولندية".