اقترح بنك إنجلترا تخفيف القواعد المنظمة لكيفية احتساب البنوك لرأس المال المخصص لدفاتر التداول، في خطوة تهدف إلى تقليص الأعباء المرتبطة بالمعايير المصرفية العالمية التي أُقرت عقب الأزمة المالية عام 2008. تندرج هذه القواعد ضمن المراجعة الأساسية لمحفظة التداول، وهي جزء من إطار بازل 3 الدولي الهادف إلى تعزيز قياس المخاطر المرتبطة بأنشطة التداول المصرفية.أوضحت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا أن المقترحات الجديدة ستُسهّل على البنوك استخدام النماذج الداخلية لاحتساب متطلبات رأس المال بدلاً من الاعتماد على النهج المعياري،
مما يؤدي إلى خفض المتطلبات الرأسمالية الإجمالية. وفتحت الهيئة باب المشاورات العامة بشأن هذه التعديلات، مؤكدة أن متابعة تطبيق القواعد على المستوى الدولي كشفت عن مجالات يمكن إدخال تعديلات مستهدفة عليها لتحسين تناسب الإطار التنظيمي وكفاءته التشغيلية.تأتي هذه الخطوة في ظل تفاوت وتيرة تطبيق إصلاحات بازل 3 بين الاقتصادات الكبرى. ففي مارس الماضي،
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مقترحات واسعة لتعديل القواعد، تضمنت تخفيف بعض القيود على استخدام النماذج الداخلية. كما أعلن الاتحاد الأوروبي في يونيو تخفيفاً مؤقتاً لبعض المتطلبات، مبرراً ذلك بالحاجة إلى حماية القدرة التنافسية للبنوك الأوروبية.بموجب المقترحات البريطانية الجديدة،
تتوقع هيئة التنظيم الاحترازي أن تتمكن البنوك من تحرير ما بين 1.9 مليون و3.8 مليون جنيه إسترليني من رأس المال سنوياً لكل بنك، مما قد يعزز قدرتها على توجيه الموارد نحو الإقراض والاستثمار. ومن المقرر أن تدخل أحكام إطار المراجعة الأساسية الخاصة بالنماذج الداخلية حيز التنفيذ في يناير 2028، مع منح البنوك فترة زمنية أطول قبل بدء تطبيق أحد الاختبارات الرئيسية المتعلقة برأس المال.صرّح نائب محافظ بنك إنجلترا،
الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي، أن هذه القواعد تمثل الحلقة الأخيرة من سلسلة الإصلاحات التنظيمية التي أُطلقت بعد الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى منح مهلة إضافية لتطبيقها لمراعاة كيفية تنفيذها في الأسواق الأخرى. ومن المقرر أن تدخل بقية متطلبات اتفاقية بازل 3 حيز التنفيذ في المملكة المتحدة بدءاً من يناير 2027.