يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا على سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75% في اجتماع الخميس، مع اتباع نهج الترقب لقياس مدى تحول صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط إلى ضغوط تضخمية مستدامة.ويرى محافظ البنك أن السياسة النقدية قد شُددت فعلياً عبر وقف دورة خفض الفائدة، على عكس البنك المركزي الأوروبي الذي استأنف رفعها الأسبوع الماضي. وأشار المحافظ في مؤتمر سابق إلى أن التشديد النقدي بدأ ينعكس على النشاط الاقتصادي.جاء ذلك في وقت أظهرت بيانات رسمية انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في أبريل،

بعد نمو بلغ 0.3% في الربع الأول. ويتوقع اتحاد الصناعات البريطاني ارتفاع معدل البطالة إلى 5.5%، وهو الأعلى منذ 11 عاماً.ورغم ضعف النشاط الاقتصادي، يتوقع البنك المركزي تجاوز التضخم نسبة 3.5% لاحقاً هذا العام،

مما يضع صناع القرار أمام معادلة صعبة بين دعم النمو وكبح الأسعار. ويرى كبير الاقتصاديين في إحدى شركات الاستشارات أن هذه البيئة تجعل من الصعب ترجمة توقعات التضخم المرتفعة إلى نمو أقوى في الأجور بسبب ضعف سوق العمل.وفي الأسواق المالية، تراجعت توقعات رفع الفائدة بشكل حاد، حيث لم تعد تُسعّر أي زيادة قبل نوفمبر،

مقارنة بتوقعات سابقة بأربع زيادات مع بداية الصراع. وتتباين استطلاعات التضخم؛ إذ انخفضت توقعات الأسر على المدى القصير بينما ارتفعت التوقعات طويلة الأجل في استطلاع للبنك المركزي إلى 4%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2009.ولا يتفق جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية مع نهج التريث؛ فقد صوّت كبير الاقتصاديين لصالح رفع الفائدة في أبريل محذراً من استمرار ضغوط الأجور. ويُرجح انضمام عضو أو اثنين إضافيين هذا الشهر،

أبرزهم عضوة أشارت إلى أن رفع الفائدة قد يكون ضرورياً خلال الأسابيع المقبلة لضمان استقرار توقعات التضخم، معتبرة أن مخاطر التحرك أقل من مخاطر التقاعس.ويظل التضخم في بريطانيا أعلى من هدف 2% خلال معظم السنوات الخمس الماضية، في أطول فترة تجاوز مستمر للهدف منذ عقود، متأثراً بصدمة سلاسل التوريد بعد الجائحة ثم الحرب في أوكرانيا،

إضافة إلى عوامل محلية تتعلق بأسعار الطاقة والخدمات. ويحذر خبير اقتصادي من أن التأخر المفرط في التشديد قد يحمل مخاطر على استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن المماطلة ليست استراتيجية مثالية في هذه الظروف.