انخفضت صادرات الصين من المعادن الأرضية النادرة الاستراتيجية إلى اليابان بشكل حاد في يونيو، مما يزيد من تداعيات الخلاف الدبلوماسي بين البلدين حول المواد الخام. ولم تُصدّر الصين أي كميات من معادن الغاليوم أو الديسبروسيوم أو التيربيوم أو الإيتريوم إلى اليابان خلال الشهر الماضي، بعد أن كانت هذه الصادرات خاضعة لقيود صارمة لعدة أشهر.تعتمد اليابان،
التي تمتلك أكبر قطاع لإنتاج مغناطيسات المعادن الأرضية النادرة في العالم خارج الصين، على استيراد بعض مدخلات هذه المعادن من جارتها الكبرى. وتفاقمت الأزمة بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان في نوفمبر الماضي، مما دفع بكين إلى فرض قيود على صادرات أنواع من العناصر الأرضية النادرة الثقيلة والمغناطيسات التي تحتوي عليها في أبريل 2025.شددت الصين القيود على الصادرات إلى اليابان في يناير الماضي،
ثم مرتين أخريين في الشهر التالي، مستهدفة التكتلات الكبرى. وقد دقّت الشركات اليابانية ناقوس الخطر بشأن الوصول إلى المعادن الحيوية، محذرة من أن ذلك بدأ يؤثر على الاقتصاد الياباني بشكل عام.
وتسمح ضوابط التصدير الصينية لها باستغلال موقعها المهيمن في سلاسل إمداد المعادن الحيوية، لتصبح إحدى أقوى أدواتها الدبلوماسية.انخفضت صادرات معدن الغاليوم، المستخدم في صناعة الرقائق والمغناطيسات، إلى اليابان إلى الصفر في يونيو،
بعد شحنة كبيرة في مايو. كما أدى النقص الناتج عن ضوابط التصدير في الإيتريوم، وهو عنصر يستخدم لحماية شفرات التوربينات في محركات الطائرات من الحرارة الشديدة، إلى اضطراب السوق.
وفي المقابل، لم تستقبل الولايات المتحدة، التي كانت وجهة رئيسية لصادرات الصين من العناصر الأرضية النادرة قبل القيود، أي شحنات للشهر الثاني على التوالي.حافظت صادرات الصين الإجمالية من مغناطيس العناصر الأرضية النادرة على قوتها في يونيو،
حيث صدّرت نحو 5649 طناً مترياً، مقارنة بـ4730 طناً في الشهر السابق.