أكدت مصادر حكومية أن أي خطط محتملة من جانب بنك «يونيكريديت» لتحويل «كومرتس بنك» إلى شركة خاصة تواجه عقبات كبيرة، في ظل الهيكل الحالي للبنك الألماني. وأشارت إلى أن شطب أسهم «كومرتس بنك» من البورصة أو إجبار المساهمين على التخارج يظل أمراً بالغ التعقيد، طالما ظلت الحكومة الألمانية محتفظة بحصتها فيه.ونقل مصدر حكومي عن الموقف الرسمي قوله إن خطط الإدارة الحالية لدى «يونيكريديت» غير قابلة للتطبيق،
لا سيما فيما يتعلق بالالتزامات تجاه الشركات الصغيرة والمتوسطة. ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه «يونيكريديت» زيادة حجم الأسهم المعروضة ضمن عرض الاستحواذ، فيما جدد «كومرتس بنك» دعوته المستثمرين إلى رفض العرض، مما يطيل أمد الصراع المستمر منذ أشهر بين المؤسستين المصرفيتين.وفيما يخص الآليات القانونية،
أوضحت المصادر أن إجبار المساهمين على الخروج يتطلب تعويضاً إلزامياً، ولا يمكن تفعيله في ألمانيا إلا بعد السيطرة على ما لا يقل عن 90% من الأسهم. وبعد تنفيذ عملية الاستحواذ الإجباري، يصبح بإمكان المالك الوحيد إدارة الشركة بصورة أكثر مرونة.
كما أشارت إلى أن شطب الشركة من البورصة يمكن أن يتم بقرار من مجلس الإدارة في أي وقت، لكن ذلك لا يعني خروج المساهمين الأقلية بالكامل؛ إذ يظل بإمكانهم الاحتفاظ بحصصهم دون القدرة على تداولها في السوق.وأضافت المصادر أن الحكومة الألمانية ستواصل التركيز على حماية مصالح موظفي «كومرتس بنك»، والشركات المتوسطة الألمانية، ومكانة فرانكفورت كمركز مالي رئيسي،
مشددة على التزام برلين بمسار الاتحاد المصرفي الأوروبي، لكن دون أن يعني ذلك القبول بأي عمليات استحواذ دون ضوابط. وأكد مصدر آخر أن برلين ترفض بشدة الأساليب العدوانية في عمليات الاستحواذ المصرفية.