انخفض مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 4.03% ليغلق عند 14,141.12 نقطة، بعد أن لامس انخفاضاً بنسبة 6.18% خلال الجلسة. يأتي هذا التراجع ليدفع المؤشر إلى ما دون مستوى التصحيح، بفارق 11.3% عن ذروته التاريخية عند 36,366.72 نقطة التي سجلها في 25 يونيو الماضي.
كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.72% إلى 3,919.21 نقطة.وجاءت هذه الخسائر عقب تراجع حاد في أسواق الأسهم الأميركية، حيث فقد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 4.3%، بينما تراجع سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية للرقائق المدرجة في الولايات المتحدة بأكثر من 13%. مع إغلاق سوق كوريا الجنوبية لعطلة رسمية،
اشتدت ضغوط البيع على أسهم التكنولوجيا اليابانية، لاسيما على سهم شركة «كيوكسيا القابضة» الذي هبط بنسبة 16.1% مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ نوفمبر 2025، تبعه سهم «سومكو» بنسبة 15.17%، ثم «سكرين هولدينغز» بنسبة 12.04%.الضغوط الجيوسياسية والنقديةعززت التصريحات المتشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي،
الخميس، التوقعات برفع أسعار الفائدة مجدداً، في ظل بيانات اقتصادية أميركية قوية وموسم أرباح مزدهر. وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوسيع نطاق الضربات ضد إيران،
مما زاد من عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر. وارتفعت أسهم 71 شركة فقط في نيكي مقابل انخفاض 152، بينما استقرت شركتان.ويرى محللون أن الاتجاه طويل الأجل للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات لم يتغير، لكن المخاوف الحالية تتمحور حول استدامة ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة.
وأشار شويتشي أريساوا من شركة «إيواي كوزمو للأوراق المالية» إلى أن تصحيح السوق هو رد فعل على الارتفاع الحاد السابق، دون تغير في بيئة الأعمال أو توقعات الطلب على أشباه الموصلات.تباين عوائد السندات اليابانيةعلى صعيد آخر، تباين أداء عوائد السندات الحكومية اليابانية، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 2.715%،
بينما انخفض عائد السندات لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.585%، متجهاً نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من عام. وجاء ذلك عقب طلب قوي غير متوقع على بيع السندات يوم الثلاثاء، وفي ظل ترقب المستثمرين لمخاطر التضخم وإشارات السياسة النقدية.وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية وسندات منطقة اليورو بشكل طفيف ليلاً،
بفعل البيانات الاقتصادية الأميركية المستقرة وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالتوترات الخليجية، مما عزز توقعات تشديد نقدي إضافي من البنوك المركزية. وأشار محللون إلى أن أسعار النفط الخام لا تزال متقلبة، مما يجعل توقعات التضخم وأسعار الفائدة شديدة التأثر بسوق الطاقة.
كما ركز المستثمرون على تشديد بنك اليابان لسياسته النقدية، بعد أن ألمح مسؤول بالبنك المركزي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة لمعالجة مخاطر التضخم، وسط ارتفاع حاد في توقعات الأسعار وفق استطلاعات رأي الأسر.واستقر عائد السندات لأجل عامين عند 1.425%، بينما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 1.945%،
وهبط عائد السندات لأجل 30 عاماً نقطة أساس واحدة إلى 3.820%.