شهدت الأسهم الكورية الجنوبية واحدة من أعنف موجات التراجع في تاريخها الحديث، بعدما هبط مؤشر «كوسبي» بنسبة 10% من أعلى مستوى قياسي له، مما دفع بورصة كوريا إلى تعليق التداول مؤقتاً، وسط موجة بيع حادة طالت أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق.أغلق المؤشر على انخفاض بنسبة 10%،

بعد أن جرى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة خلال الجلسة، في محاولة لاحتواء التقلبات العنيفة، فيما تراجعت أسهم شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» بأكثر من 12% لكل منهما. ويعكس هذا الانهيار تصاعد التقلبات في أحد أفضل الأسواق أداءً عالمياً خلال العام الحالي،

بعدما أصبحت موجة الصعود السابقة مدفوعة بزخم قوي في قطاع الرقائق، لكنها باتت الآن أكثر عرضة لتصحيحات حادة.تراجعت شهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا عالمياً، بما في ذلك أسهم شركات أمريكية مثل «سبيس إكس»، وسط ترقب لنتائج شركات أشباه الموصلات،

مثل «ميكرون تكنولوجي»، بالإضافة إلى تقارير محلية تشير إلى تعديل خطط التوسع في إنتاج شرائح الذاكرة المتقدمة لدى «إس كيه هاينكس». وكانت أسهم الشركة قد سجلت ارتفاعاً تجاوز 350% خلال العام، مع سلسلة مكاسب امتدت لثمانية أيام متتالية،

مما رفع مؤشرات التشبع الشرائي في السوق.في السياق نفسه، ارتفع حجم التداول بالهامش في كوريا الجنوبية إلى مستوى قياسي بلغ 38.5 تريليون وون (نحو 25 مليار دولار)، مما عزز مخاطر التصفية القسرية عند حدوث أي هبوط حاد. وأشار مدير صندوق استثماري إلى أن عمليات بيع مكثفة حدثت خلال فترة ما بعد الظهر،

مع تسارع أوامر البيع بشكل لافت، مما يشير إلى موجة تصفية قسرية.باع المستثمرون الأجانب أسهماً بقيمة تقارب 5 تريليونات وون خلال جلسة الثلاثاء، في حين واصل المستثمرون الأفراد الشراء بقوة عبر إضافة مراكز قياسية. كما ارتفع مؤشر التقلب في السوق الكورية إلى مستويات قريبة من ذروته السابقة،

وسط تحذيرات من الجهات الرقابية التي تدرس إجراءات تهدئة محتملة للحد من تأثير صناديق المؤشرات المرتبطة بأسهم «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس». وأكد رئيس هيئة الرقابة المالية أن السلطات تتابع من كثب تأثير الرافعة المالية في تضخيم التحركات السوقية، في وقت أصبحت فيه السوق أكثر عرضة للصدمات نتيجة التشبع في المراكز الاستثمارية.