أظهرت البيانات النهائية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) انكماش الاقتصاد الفرنسي بشكل طفيف خلال الربع الأول من العام، متجاوزاً القراءة الأولية التي أشارت إلى استقرار النمو عند صفر في المائة. وسجل ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة، مخالفاً متوسط توقعات الخبراء التي رجحت استقرار النمو دون تغيير.وأظهرت البيانات تراجع الصادرات بنسبة 3.5 في المائة بعد ارتفاعها 0.9 في المائة في الربع السابق،

متأثرة بانخفاض شحنات قطاع الطيران. وأشار المعهد إلى أن وتيرة النمو في فرنسا، كما في معظم دول أوروبا، تأثرت خلال العام الماضي بسلسلة من الصدمات الخارجية،

من بينها النزاع التجاري مع الولايات المتحدة الذي ضغط على الصادرات، إضافة إلى تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي رفعت أسعار النفط وأثرت سلباً على قطاع السياحة.وارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.1 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2021 في ذروة جائحة كوفيد-19. وكان الاقتصاد الفرنسي قد أنهى عام 2025 بنمو معتدل،

إلا أنه سجل توسعاً سنوياً بنسبة 0.9 في المائة متجاوزاً التوقعات الحكومية البالغة 0.7 في المائة.في سياق متصل، أظهرت البيانات أن التضخم في فرنسا ارتفع خلال مايو بأسرع وتيرة له منذ أكثر من عامين، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة، رغم مجيئه أقل قليلاً من توقعات السوق.

وارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، ما رفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2024، مقارنة بـ2.5 في المائة في أبريل.وجاء معدل التضخم المنسق،

المستخدم للمقارنة مع دول منطقة اليورو، عند مستوى أقل قليلاً من توقعات المحللين، حيث بلغ متوسط التقديرات 2.9 في المائة ضمن نطاق تراوح بين 2.3 و3.1 في المائة. وأوضح مكتب الإحصاء أن الارتفاع في مايو جاء مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة بنحو 17 في المائة على أساس سنوي،

لا سيما الغاز الطبيعي. ومع ذلك، لم تظهر حتى الآن مؤشرات قوية على انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة، المرتبط بالحرب الإيرانية،

إلى بقية مكونات الأسعار.وارتفع التضخم في قطاع الخدمات بشكل طفيف إلى 2 في المائة مقابل 1.9 في المائة في أبريل، في حين تراجعت أسعار السلع المصنعة للشهر الثاني على التوالي بنسبة 0.6 في المائة.