تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الخميس متأثرة بالخسائر التي سجلتها وول ستريت والتي أوقفت موجة الصعود القياسية لمؤشر ستاندرد آند بورز 500. وهبط مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 1.9% ليغلق عند 10,167.83 نقطة، مع توجه المستثمرين إلى جني الأرباح في أسهم شركات التكنولوجيا. وتراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 10.4%،
بينما انخفض سهم شركة شين-إيتسو كيميكال بنسبة 3.8%.كما انخفض مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.3% إلى 25,299.29 نقطة، فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4% إلى 4,067.46 نقطة. وفي كوريا الجنوبية، خسر مؤشر كوسبي 1.7% ليصل إلى 8,651.87 نقطة،
بينما هبط مؤشر ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200 بنسبة 1.5% إلى 8,657.40 نقطة.وفي وول ستريت، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 جلسة الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.7% عن مستواه القياسي ليغلق عند 7,553.68 نقطة، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت تسع جلسات متتالية. كما هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.2% إلى 50,687.07 نقطة،
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.9% إلى 26,853.98 نقطة.وكان سهم شركة بالو التو نتوركس من أبرز العوامل الضاغطة على السوق، إذ انخفض بنسبة 5.6% رغم إعلان الشركة عن أرباح فصلية تجاوزت توقعات المحللين. كما تعرضت الأسهم لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع عوائد السندات، التي صعدت بدورها بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.49% مقارنة مع 4.46% في نهاية تعاملات الثلاثاء، و3.97% فقط قبل اندلاع الحرب.ويؤدي ارتفاع عوائد السندات إلى مخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، فضلاً عن تأثيره السلبي على تقييمات الأسهم وفئات الأصول الاستثمارية الأخرى. وقد رفع ذلك متوسط أسعار الفائدة على الرهون العقارية الأميركية طويلة الأجل إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر،
مما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل استثماراتها، بما في ذلك بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي شكلت محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي الأميركي مؤخراً. وتعد الشركات الصغيرة الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف الاقتراض، وهو ما انعكس على تراجع مؤشر راسل 2000 الذي يضم أسهماً لشركات صغيرة بنسبة 1.3%،
متكبداً خسائر أكبر من السوق الأوسع.وجاءت البيانات الاقتصادية الأميركية الصادرة الأربعاء متباينة، إذ أظهر تقرير لمعهد إدارة التوريد تسارع نمو قطاعات البناء والزراعة والخدمات خلال الشهر الماضي بوتيرة تجاوزت التوقعات. في المقابل، أشار الاستطلاع إلى أن الشركات لا تزال تواجه ضغوطاً من ارتفاع الأسعار المرتبط بالرسوم الجمركية وصعود تكاليف الطاقة والنفط.
ورغم هذه التحديات، لا تزال الأسهم الأميركية تتداول بالقرب من مستوياتها القياسية، كما أن أسعار النفط ما زالت دون الذروة التي بلغتها في بداية الحرب، مع استمرار آمال المستثمرين في توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم يعيد فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط،
مما قد يعزز تدفقات الخام العالمية ويخفض الأسعار.وفي أخبار الشركات، ارتفع سهم غايم ستوب بنسبة 6% بعد إعلان شركة بيع ألعاب الفيديو بالتجزئة عن نمو إيراداتها الفصلية بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي، وإطلاق برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى ملياري دولار. كما صعد سهم مايسيز بنسبة 0.6% بعد جلسة متقلبة،
عقب إعلان الشركة أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، وأشارت إلى أن تحسين تشكيلة المنتجات ومستويات خدمة العملاء أسهم في تعزيز الطلب.وفي أسواق العملات صباح الخميس، تراجع الدولار الأميركي إلى 159.90 ين ياباني مقارنة مع 160.08 ين في أواخر تعاملات الأربعاء، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1610 دولار مقابل 1.1600 دولار في الجلسة السابقة.