شهدت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» انخفاضاً حاداً تجاوز 15% خلال تداولات الاثنين، مسجلة بذلك أكبر تراجع يومي في تاريخها. وجاء هذا الهبوط بعد أن أقدم المستثمرون في بورصة سيول على جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي أعقب إدراج الشركة في بورصة ناسداك الأسبوع الماضي.وأدى تراجع سهم «إس كيه هاينكس» إلى جانب أسهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس» إلى انخفاض مؤشر كوسبي الكوري بنسبة 9%، مما استدعى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة.

واستمرت الأسهم الكورية في خسائرها بعد استئناف التداول، رغم إعلان الرئيس لي جاي ميونغ عن حزمة دعم حكومي لثلاثة مشروعات كبرى تشمل أشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الفيزيائي.وكانت «إس كيه هاينكس»، الرائدة عالمياً في إنتاج رقائق الذاكرة للذكاء الاصطناعي، قد جمعت أكثر من 26 مليار دولار الأسبوع الماضي عبر بيع إيصالات إيداع أميركية بسعر 149 دولاراً للإيصال الواحد.

وافتتحت الإيصالات تداولها عند 170 دولاراً مرتفعة 14% قبل أن تغلق أولى جلساتها على ارتفاع بنسبة 12.8%.وتعليقاً على ذلك، قالت لورين تان، المديرة في «مورنينغ ستار»، إن دورة التعافي في سوق رقائق الذاكرة أقوى من المتوقع،

لكن سيناريو الأساس يفترض عودة الدورة إلى طبيعتها، مما يحد من فرص المزيد من الارتفاع عند المستويات الحالية. وأضافت أن تسارع تبني الذكاء الاصطناعي لا يزال يواجه غموضاً في الربحية، خاصة مع توجه الشركات إلى الاقتراض أو إصدار الأسهم لتمويل الإنفاق.ويواجه سهم «إس كيه هاينكس» تقلبات حادة هذا العام بفضل الاهتمام العالمي بنقص رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي،

مما دفع المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية التي تضاعف المكاسب والخسائر. وفي هونغ كونغ، انخفض صندوق مؤشرات يتتبع السهم بأكثر من ثلث قيمته الاثنين، مسجلاً أكبر خسارة يومية منذ إدراجه في أكتوبر.واستقرت إيصالات الإيداع الأميركية للشركة،

التي يمثل كل منها عُشر السهم، عند 168 دولاراً الجمعة، بعلاوة سعرية 37% مقارنة بسعر السهم في كوريا الجنوبية. وأوضح جيمس أوي،

استراتيجي الأسواق في «تايغر بروكرز» في سنغافورة، أن الشركات المدرجة في كل من أميركا وسوقها المحلية تتداول غالباً بعلاوة في الولايات المتحدة بفضل سيولة أعلى وسهولة وصول المستثمرين، لكن فرص المراجعة محدودة بسبب صعوبة تحويل الأسهم إلى إيصالات إيداع أميركية.وأشار ريو يونغ هو، كبير المحللين في «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية،

إلى أن المستثمرين اتجهوا لجني الأرباح بعد اكتمال الإدراج في أميركا، وتأثرت معنويات السوق بالحذر إزاء نتائج الربع الثاني للشركة. وأضاف أن التوقعات بزيادة شحنات رقائق «إتش بي إم-4» لم تتحقق على نطاق واسع، مما دفع إلى خفض توقعات الأرباح،

خاصة أن هيمنة «إس كيه هاينكس» على سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي تجعلها أقل استفادة من ارتفاع أسعار رقائق «درام» التقليدية.وتصدرت «إس كيه هاينكس» سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بحصة 58% من الإيرادات في الربع الأول، مقابل 21% لكل من «سامسونغ إلكترونيكس» و«ميكرون تكنولوجي». وتستخدم هذه الرقائق بشكل أساسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى عملاء مثل «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لألفابت.