تراجعت مؤشرات الأسهم الصينية في البر الرئيسي وهونغ كونغ خلال جلسة الثلاثاء، وسط ضعف أداء الأسواق المجاورة وارتفاع التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة. كما ترقب المستثمرون تطورات محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.وانخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4% عند استراحة منتصف النهار، بينما تراجع مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1.5%.

وعمّت الخسائر الأسواق الآسيوية، في حين استعادت أسعار النفط قوتها بعد رفع العقوبات الأميركية عن إيران. وواجه المتداولون تزايد التوقعات باتخاذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات أكثر حزماً لكبح التضخم.وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولامست عوائد السندات لأجل عامين أعلى مستوى في 16 شهراً،

مع استعداد الأسواق لاحتمال رفع الفائدة لاحقاً هذا العام. كما تعزز الدولار الأميركي وضغط على أسعار الذهب وأسهم المعادن غير الحديدية، التي انخفض مؤشرها الفرعي بنسبة 6.6% صباحاً.ويرى محللون أن ضعف البيانات الاقتصادية الكلية والتدقيق التنظيمي على شركات التكنولوجيا لا يزالان يهيمنان على المشهد، لكن محركات النمو تكمن بوضوح في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة.

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.1%، وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 2.2%، متماشية مع أداء نظيراتها الإقليمية مثل كوريا الجنوبية حيث انخفض مؤشر كوسبي بأكثر من 6% بفعل جني أرباح من أسهم الرقائق.تراجع الاستهلاك وتأثير مهرجان التسوقظل الاستهلاك في ثاني أكبر اقتصاد عالمي ضعيفاً،

واختُتم مهرجان التسوق الصيني "618" بهدوء دون ضجة كبيرة، إذ حدت الخصومات المطولة وحذر الأسر من تأثير الفعالية. وانخفضت أسهم عملاق التجارة الإلكترونية علي بابا في هونغ كونغ بنسبة 3% إلى أدنى مستوى منذ أبريل 2025.اليوان يترقب الفائدةحام اليوان قرب أدنى مستوى في أسبوعين مقابل الدولار الثلاثاء، متأثراً بقوة العملة الأميركية وتوقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية،

إضافة إلى ضعف سعر الفائدة الأساسي الذي يحدده البنك المركزي الصيني. وانخفض اليوان في السوق المحلية إلى 6.7779 يوان للدولار، وفي السوق الخارجية بلغ 6.7797 يوان. وحدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8171 يوان،

وهو الأضعف منذ 8 يونيو.ويرى محللون أنه على المدى القريب، ستركز الأسواق على توجيهات البنك المركزي بشأن السعر المتوسط، إضافة إلى الطلب الموسمي على العملات الأجنبية المرتبط بتوزيع الأرباح، والذي قد يضعف زخم اليوان الصعودي.

ويتعين على الشركات الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ توزيع أرباح على المساهمين الأجانب بين مايو وأغسطس، ومن المتوقع أن يبلغ موسم توزيع الأرباح ذروته في يونيو مع طلب متوقع بقيمة 24 مليار دولار. وتشير التقديرات إلى تحويل نحو 60 مليار دولار بين يونيو وأغسطس، مع تصدر بنك التعمير الصيني بقيمة 7.144 مليار دولار،

وشركة تشاينا موبايل بقيمة 6.677 مليار دولار.وبناءً على سعر الصرف المتوسط، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان إلى 102.32 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2022، بزيادة 4.4% منذ بداية العام.

وتعزز اليوان بنحو 3.1% هذا العام بفضل قوة الصادرات وفائض تجاري كبير. ويشير محللون إلى أن تحول الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً وارتفاع الدولار مكّنا اليوان من التفوق على معظم نظرائه في الأسواق الناشئة. ويركز المتداولون على البيانات الأميركية المقبلة، وعلى رأسها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو،

والذي قد يقدم مزيداً من المؤشرات حول توقعات السياسة النقدية.