تعتزم الهند تنفيذ توسع كبير في عمليات استكشاف النفط الخام والغاز محلياً، وذلك في أعقاب اضطرابات حادة في إمدادات الطاقة العالمية خلال الفترة الأخيرة. كشف وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط، الذي فرض قيوداً على مضيق هرمز،

تسبب في تعطيل حركة الشحن، مما دفع نيودلهي إلى تسريع خطط تأمين مصادر الطاقة الذاتية وتخفيف الاعتماد على الواردات.تسعى الهند، التي تعد ثاني أكبر مشترٍ للغاز المسال عالمياً، إلى طرح نحو 250 ألف كيلومتر مربع من المناطق غير المستكشفة للمزايدة،

بالتزامن مع استعادة تدفق الشحنات تدريجياً في الخليج العربي بعد اتفاق مؤقت لوقف الأعمال العدائية. وتبلغ مساهمة الإنتاج المحلي من النفط نحو 10% فقط من إجمالي احتياجات البلاد، حيث أنتجت الهند 25.98 مليون طن متري خلال العام المالي 2025-2026، أي ما يعادل 522 ألف برميل يومياً،

وهو مستوى أقل بكثير من ذروة الإنتاج التاريخية التي تجاوزت 900 ألف برميل يومياً في عام 2011.توسيع قاعدة الموردينتمكنت الهند من تجاوز أزمة نقص الطاقة الأخيرة عبر توسيع قاعدة الدول الموردة من 27 إلى 41 دولة، شملت زيادة المشتريات من روسيا وإيران وفنزويلا ودول أفريقية عدة. ودافع الوزير عن هذه الخطوات التي واجهت انتقادات سابقة، مؤكداً أن بلاده تتبنى نهجاً براغماتياً يضع احتياجات الطاقة الوطنية فوق الاعتبارات الأيديولوجية.شراكات عالمية للتنقيب في المياه العميقةتتركز حقول الإنتاج الحالية في غرب الهند ومناطق مثل راجستان وغوجارات وأسام،

إلا أن الآمال تتجه الآن نحو أرخبيل جزر أندمان ونيكوبار، الذي وصفه الوزير بأنه "محيط من الفرص". أعلنت الوزارة خططاً لحفر آبار عديدة في المياه العميقة وفائقة العمق، مستعينة بخبرات شركات عالمية مثل توتال إنرجيز،

وبي بي، وشيل، وإكسون موبيل، وبتروبراس.

وكان رئيس الوزراء قد أطلق في أغسطس 2025 مهمة وطنية باسم "سامودرا مانثان" للبحث عن احتياطات النفط والغاز تحت البحر.نمو قياسي للاستهلاكتواجه جهود الهند لتقليص الاعتماد على الخارج تحدياً كبيراً يتمثل في النمو المتسارع للطلب المحلي لعدد سكان يبلغ 1.4 مليار نسمة، رغم التزامات الحكومة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2070 وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والنووية. ينمو استهلاك الطاقة في الهند حالياً بثلاثة أضعاف الوتيرة العالمية، حيث قفز من 5 ملايين برميل يومياً في 2021 إلى 5.6 مليون برميل حالياً،

مع توقعات بالوصول إلى 6 ملايين برميل يومياً قريباً. خصصت الحكومة موارد مالية تصل إلى 10 مليارات دولار لدعم برامج الاستكشاف والإنتاج، والدخول إلى مليون كيلومتر مربع من المناطق الجديدة خلال الفترة المقبلة.