هبطت العملة الهندية إلى مستويات قياسية متدنية هذا العام، نتيجة الضغوط التي يتعرض لها ميزان المدفوعات في الاقتصاد، مما دفع السلطات إلى اتخاذ خطوات للحد من تدفقات الدولار إلى الخارج. يُرجح أن يؤدي الارتفاع الحاد في أسعار النفط عقب الصراع مع إيران،
إلى جانب قيام المستثمرين الأجانب ببيع الأسهم الهندية، إلى اتساع عجز ميزان المدفوعات خلال السنة المالية الحالية. أعلن بنك الاحتياطي الهندي سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب الدولار إلى الاقتصاد والحد من الضغوط على الروبية، وهي خطوات يُقدر أنها قد تستقطب ما بين 30 و50 مليار دولار.تعزيز تدفقات الاستثمار في السنداتضمن الإجراءات التي أُعلنت،
ألغت الحكومة الهندية ضريبة أرباح رأس المال البالغة 12.5% على المستثمرين الأجانب في السندات الهندية، كما ألغت ضريبة بنسبة 20% على عوائد الفائدة. تدخل هذه الإعفاءات حيز التنفيذ ابتداءً من 1 أبريل 2026. كما جرى إعفاء بنك التسويات الدولية من هذه الضرائب.
أعلن البنك المركزي أن نطاقاً أوسع من السندات الحكومية سيصبح متاحاً للاستثمار الأجنبي دون أي حدود قصوى للملكية الأجنبية.الاستفادة من أموال الهنود غير المقيمينأعلن بنك الاحتياطي الهندي حوافز للبنوك من أجل جذب ودائع بالعملات الأجنبية من الهنود غير المقيمين. سيتحمل البنك المركزي تكلفة التحوط الخاصة بالودائع التي تتراوح آجالها بين ثلاث وخمس سنوات حتى 30 سبتمبر 2026.تشجيع الاقتراض بالعملات الأجنبيةفي إطار تعزيز الاقتراض بالعملات الأجنبية، سيقدم البنك المركزي سعراً تفضيلياً لعمليات المبادلة (Swap) للشركات المملوكة للدولة. دخلت هذه التسهيلات حيز التنفيذ فوراً،
وستستمر حتى 30 سبتمبر 2026.تشجيع استثمارات غير المقيمين في الأسهمرفعت الحكومة الهندية والبنك المركزي الحدود القصوى المسموح بها لاستثمارات الهنود غير المقيمين في الأسهم. كان الإعلان عن هذه الخطوة قد ورد ضمن الموازنة الاتحادية السنوية التي قُدمت في فبراير الماضي.تسريع إعادة حصيلة الصادراتخفّض بنك الاحتياطي الهندي المهلة الزمنية المسموح بها لإعادة حصيلة الصادرات إلى البلاد إلى تسعة أشهر بدلاً من 15 شهراً. كانت هذه المهلة قد مُددت إلى 15 شهراً العام الماضي بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.رفع الرسوم الجمركية على الذهب والفضةرفعت الهند في مايو الماضي الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15% مقارنة بـ6% سابقاً. فرضت الحكومة رسماً جمركياً أساسياً بنسبة 10%،
إضافة إلى ضريبة تطوير البنية التحتية الزراعية (AIDC) بنسبة 5% على واردات الذهب والفضة، ما رفع إجمالي الضريبة الفعلية على الاستيراد إلى 15%.تشديد قواعد الاستيرادفرضت الهند في مايو قواعد أكثر صرامة على واردات الذهب والفضة. شددت الحكومة قواعد استيراد الذهب المُعفى من الرسوم والمخصص لصادرات المجوهرات عبر تحديد سقف للواردات يبلغ 100 كيلوغرام لكل ترخيص حتى إشعار آخر. كما وضعت الهند واردات السبائك الفضية بدرجة نقاء 99.9% وجميع الأشكال الأخرى شبه المصنعة من الفضة ضمن فئة الواردات المقيدة بأثر فوري.دعوات للحفاظ على احتياطات النقد الأجنبيرغم أن الهند لم تفرض قيوداً على السفر،
دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مايو المواطنين إلى تجنب السفر الخارجي غير الضروري. كما حث السكان على العمل من المنزل لتوفير الوقود ومساعدة الحكومة على خفض واردات النفط المكلِّفة.إجراءات للحد من المضاربات على العملةخلال شهري فبراير ومارس الماضيين، خفّض بنك الاحتياطي الهندي الحد الأقصى لصافي مراكز النقد الأجنبي المفتوحة التي يمكن للبنوك الاحتفاظ بها. هدفت هذه الخطوة إلى كبح المراكز المضاربية على الروبية التي كانت تزيد من الضغوط المؤدية إلى تراجع قيمة العملة الهندية.