أكدت وزارة المالية الهندية، في تقريرها الشهري لشهر مايو، ضرورة اليقظة السياسية المستمرة في ظل مجموعة من العوامل التي تهدد استقرار الأسعار، وذلك قبل أيام من صدور قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.

وتشمل هذه العوامل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتصاعد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية،

مما يهدد المحاصيل الزراعية.وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد الهندي لا يزال يتمتع بمرونة مشوبة بالحذر، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير، رغم المخاوف المتعلقة بالتضخم. وقد تسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة إلى 3.48% خلال شهر أبريل الماضي،

مدفوعًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في الوقت الذي تلقي فيه المخاطر الناجمة عن التوترات الجيوسياسية بظلالها على التوقعات المستقبلية.ورغم أن قراءة التضخم في أبريل جاءت أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 3.8%، إلا أنها اقتربت من هدف البنك المركزي البالغ 4%، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة زيادة أسعار النفط.

ويشهد التضخم السنوي تسارعًا مطردًا منذ يناير الماضي، وسط حالة من عدم اليقين المتزايد إزاء تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على التكاليف المحلية.ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يزيد الضغط على الروبية ويرفع تكاليف الاستيراد لدى ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم. ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية الضعيف هذا العام إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة،

حيث بلغ معدل التضخم الغذائي 4.2% مقارنة بـ3.87% قبل شهر.