تراجعت العقود الآجلة لخام برنت خلال تعاملات الأربعاء بنسبة 3.2%، لتصل إلى 74.55 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها في أربعة أشهر. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.9% إلى 71.05 دولار للبرميل.
يأتي هذا الهبوط وسط مؤشرات على أن مزيداً من ناقلات النفط العالقة ستتمكن من عبور مضيق هرمز، مما يعزز توقعات عودة الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية.ويرى محللون أن الأسعار تعكس تفاؤلاً بزيادة نشاط الناقلات وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في المضيق. وأشاروا إلى أنه في حال تخفيف العقوبات، قد يرتفع إنتاج إيران وصادراتها بوتيرة سريعة نظراً للكميات المخزنة على متن الناقلات،
مما قد يحدث في غضون أسابيع وليس شهوراً.وتشهد الأسواق العالمية ضغوطاً جراء زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط، واستعداد إيران لتعزيز مبيعاتها بدعم من إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية. وتباع شحنات النفط الخام الفعلية بخصومات واسعة مع تغير تدفقات الإمدادات.من جانبها، أعلنت سلطنة عُمان إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة دون فرض رسوم عبور،
مع تخصيص مسارين مؤقتين شمال وجنوب المسار الحالي لتسهيل مرور السفن المغادرة.وتتعرض الأسعار أيضاً لضغوط بسبب منح واشنطن طهران إعفاءً من العقوبات لمدة 60 يوماً بعد محادثات أولية، مما يسمح ببيع النفط، إلى جانب تراجع حدة القتال في لبنان. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ثلاث ناقلات عملاقة عبرت المضيق الثلاثاء،
فيما تخطط المنظمة البحرية الدولية لتمكين مئات السفن العالقة من عبور المضيق بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.غير أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مدى صمود الاتفاق. وقال الرئيس الأميركي إن إيران وافقت على عمليات تفتيش نووي غير محددة المدة، بينما نفت طهران تقديم أي تنازلات من هذا القبيل. ويرى محللون أن الأسواق تمنح ثقة مفرطة في تحقيق نتيجة إيجابية دون استبعاد المخاطر المرتبطة بالقضايا النووية والخلافات حول التفتيش.ويراقب المستثمرون سرعة استئناف المنتجين في الشرق الأوسط للصادرات،
واحتمال دخول سفن إضافية إلى المنطقة. وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر خام برنت قد يبلغ 77.09 دولار في 2026، قبل أن ينخفض إلى 64 دولاراً في 2027.