تراجعت أسعار النفط يوم الخميس، بعد أن أدى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان إلى تعزيز التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لإنهاء الحرب مع إيران، مما قد يمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 87 سنتاً،

أو بنسبة 0.89%، لتصل إلى 96.92 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 78 سنتاً، أو بنسبة 0.81%،

ليسجل 95.24 دولار، متخلياً عن بعض المكاسب التي حققها مطلع الأسبوع.وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا بنحو 2% يوم الأربعاء إثر تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي شملت هجمات إيرانية على الكويت وضربات عسكرية أميركية بالقرب من مضيق هرمز. وأعلنت إسرائيل ولبنان في وقت متأخر من الأربعاء اتفاقهما على تنفيذ وقف إطلاق النار،

مما أحيا الأمل في إمكانية إبرام صفقة بين واشنطن وطهران، خاصة أن الأخيرة كانت تشترط لوقف القتال إنهاء الصراع بين إسرائيل ولبنان.وألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية حدوث تقدم في المفاوضات مع إيران بحلول نهاية الأسبوع، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قنوات الاتصال مع واشنطن لم تنقطع، مشيراً إلى أن الطرفين يدرسان النصوص المتبادلة رغم عدم إحراز تقدم ملموس بعد.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، وافق مجلس النواب الأميركي الذي يقوده الجمهوريون على قرار يهدف إلى منع ترمب من مواصلة الحرب ضد إيران، لكن القرار يحتاج لموافقة مجلس الشيوخ وأغلبية ثلثي الأصوات في المجلسين لتجاوز الفيتو الرئاسي المتوقع.وفيما يتعلق ببيانات الإمداد، أظهرت أرقام إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجعاً حاداً في مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 8 ملايين برميل لتصل إلى 433.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 29 مايو،

متجاوزةً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً قدره 4 ملايين برميل فقط. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبيل ذروة الطلب الصيفي إذا استمر السحب بالمعدل الحالي، رغم تراجع واردات الصين من الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بمارس.وفي تعليق على وضع السوق، أشار بنك آي إن جي إلى أن المخزونات الحالية شكلت وسادة حماية،

مضيفاً أن التعافي سيكون بطيئاً وتدريجياً حتى مع استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مرجحاً استمرار تراجع المخزونات في الربع الثالث من العام، مما يبقي الباب مفتوحاً أمام مخاطر صعودية قد تدفع الأسعار للارتفاع مجدداً.