عكست أسعار النفط اتجاهها الصباحي وسجلت تراجعاً بأكثر من واحد في المائة خلال جلسة الثلاثاء، لتواصل بذلك خسائر الجلسة السابقة، في ظل مؤشرات على إحراز تقدم نحو استعادة تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بعد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.09 دولار، أي بنسبة 1.4 في المائة،
لتصل إلى 76.81 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:07 بتوقيت غرينتش، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 87 سنتاً، أو 1.2 في المائة، ليبلغ 72.99 دولار للبرميل.وكانت الأسعار قد انخفضت بأكثر من 3 في المائة خلال جلسة الاثنين،
بعد أن منحت الولايات المتحدة إيران إعفاء من العقوبات لمدة 60 يوماً في أعقاب محادثات أولية. وفي الوقت نفسه، أفاد مسؤولون بانحسار الأعمال القتالية في لبنان في إطار اتفاق أوسع نطاقاً.ارتفاع تدفقات النفط عبر المضيقأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتي نفط خام تحملان ما يقل قليلاً عن مليوني برميل من النفط أبحرتا عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، مما يشير إلى انتعاش حركة المرور بعد تراجع التدفقات يوم الأحد بسبب المخاوف بشأن المرور عبر المضيق.
وأشار محللون إلى أن الزيادة التدريجية في تدفقات النفط عبر المضيق لا تزال تؤثر على السوق، مع تزايد عمليات العبور بشكل حاد خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما تعده السوق مؤشراً على التقدم الدبلوماسي وإمكانية تدفق النفط الفعلي.جاءت هذه التطورات بعد بداية أسبوع بدا فيه الاتفاق مهدداً، إثر تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب لوح فيها باستئناف الحرب إذا أغلقت إيران مضيق هرمز.
ولا تزال السوق تعاني من جرعة سائدة من الشك، متجذرة في انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، مما يشير إلى أن أي عودة إلى أسعار النفط قبل الحرب من المرجح أن تتأخر وليست فورية.مخزونات النفط الأميركية تتراجععلى صعيد آخر، توقع محللون انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية الأسبوع الماضي،
إلى جانب مخزونات نواتج التقطير والبنزين. وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية، يوم الاثنين، أن مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الاستراتيجي انخفضت الأسبوع الماضي إلى 331.2 مليون برميل،
وهو أدنى مستوى لها منذ يونيو 1983، مع تقلص الإمدادات في أعقاب اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.