رفع البنك المركزي الإندونيسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس، بعد أسبوع واحد فقط من رفع مفاجئ خارج الجدول المعتاد، في خطوة تهدف إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية ووقف موجة بيع الروبية والأصول المحلية.تم رفع سعر إعادة الشراء العكسي لأجل سبعة أيام إلى 5.75%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2025.

كما تم رفع سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة إلى 4.75%، وسعر الفائدة على تسهيلات الإقراض إلى 6.50%، بنفس النسبة. بذلك يكون البنك قد رفع الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال ثلاث خطوات في الأسابيع الأربعة الماضية.ضغوط متزايدة على الروبيةيعكس هذا التشديد النقدي غير المعتاد حاجة ملحة لاستقرار سعر صرف الروبية وتعزيز ثقة المستثمرين،

بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية وسط تقلبات الأسواق العالمية وخروج رؤوس الأموال والمخاوف من السياسات المحلية. هبطت الروبية إلى مستوى قياسي عند 18190 روبية للدولار في 8 يونيو، قبل أن تستعيد بعض الخسائر بعد الرفع المفاجئ الأسبوع الماضي، مدعومة بتحسن شهية المخاطرة عالمياً إثر اتفاق مؤقت لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.ارتفعت الروبية إلى 17725 روبية للدولار مقارنة بـ17805 قبل التحرك الأخير،

رغم تراجعها بنحو 6.5% منذ بداية العام، مما يجعلها أضعف عملات الأسواق الناشئة الآسيوية. كما تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي التي يستخدمها البنك المركزي لدعم العملة بنحو 12 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.تواجه الروبية ضغوطاً إضافية من مخاوف المستثمرين بشأن خطط الإنفاق التوسعية للحكومة، ودعم الوقود المكلف،

وسياسة تصدير السلع الأساسية المثيرة للجدل، والتساؤلات حول استقلالية البنك المركزي. شهدت سوق الأسهم في جاكرتا عمليات بيع واسعة مع مخاوف من تخفيض تصنيف السوق الإندونيسية من "ناشئة" إلى "حدودية" من قبل مؤسسة المؤشرات العالمية.ارتفع معدل التضخم في مايو إلى 3.08%، لكنه بقي ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 1.5% و3.5%.

قد تزيد الضغوط التضخمية بعد رفع شركة الطاقة الحكومية أسعار بعض أنواع الوقود، إضافة إلى المخاطر المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو.