قبيل اجتماع يونيو المرتقب، تتجه أنظار الأسواق نحو البنك المركزي الأوروبي الذي يشهد انقساماً متزايداً حول رفع أسعار الفائدة، مع استمرار تداعيات الصدمات الخارجية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. تعكس تصريحات المسؤولين قلقاً من اتساع نطاق التضخم وامتداده إلى اقتصادات أوسع،
مما يعزز احتمالية اتخاذ خطوة تشديدية في الاجتماع المقبل.ترى عضوة المجلس التنفيذي، إيزابيل شنابل، أن التفاؤل لم يعد خياراً مطروحاً في ظل استمرار الصدمة، مشيرةً إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد تستدعي استجابة نقدية،
معتبرة أن رفع الفائدة في يونيو سيكون ضرورياً. كما توقع كبير الاقتصاديين، فيليب لين، تعديلاً تصاعدياً إضافياً لتوقعات التضخم،
محذراً من امتداد آثار الصدمة إلى ما وراء الطاقة، حيث تشير الاستطلاعات إلى توجه الشركات لرفع الأسعار.أكد محافظ البنك المركزي الإيطالي، فابيو بانيتا، ضرورة إعادة تقييم موقف السياسة النقدية نظراً لاستمرار الضغوط التضخمية،
مستبعداً عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة حتى مع انتهاء النزاع. بينما شدد محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، على أهمية استجابة متوازنة بحذر لتجنب الإضرار بالنشاط الاقتصادي،
مع التحرك السريع لتفادي دوامة تضخمية.أشار محافظ البنك المركزي الفنلندي، أولي رين، إلى أن العامل الحاسم يتمثل في رصد أي آثار ثانوية أو تراجع في توقعات التضخم، موضحاً أن التذبذب قصير الأجل لا يزال قائماً دون انحراف كبير على المديين المتوسط والطويل.
وقال محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، إنه في حال عدم تحسن الوضع بشكل ملموس، فلا مفر من رفع الفائدة قريباً.
ورأى محافظ البنك المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، أن تشديد السياسة النقدية في يونيو يبدو شبه حتمي، رغم عدم الالتزام بمسار محدد مسبقاً.