رحب صانعو السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي بالانخفاض الأخير في أسعار النفط، لكنهم حذروا من أن تكاليف الطاقة لا تزال مرتفعة، وأن الصدمة ستستمر في الاقتصاد لبعض الوقت، مما يزيد من ضغوط الأسعار.مزيد من رفع الفائدة واردرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الشهر الماضي،

ويدرس المسؤولون إمكانية اتباع ذلك بتشديد نقدي إضافي في الأشهر المقبلة، حتى مع انخفاض أسعار النفط منذ قرار يونيو بفعل احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. الأسواق المالية تضع في حسبانها تحركاً آخر، ولا يزال هذا الخيار مطروحاً بقوة.كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي،

فيليب لين، قال في تصريحات تلفزيونية: «بشأن دفعة التضخم الإجمالية، فإن حقيقة أننا نشهد أسعار نفط أعلى من مستوى ما قبل الحرب، ربما لعامين،

تُعدّ في جوهرها دفعة لزيادة التكاليف على الاقتصاد».رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، أقر بأن أسعار الطاقة انخفضت بوتيرة أسرع مما توقعه البنك المركزي الأوروبي، مما خفف بعض الضغوط السعرية.

السيناريو الأفضل اعتدالاً من البنك كان يتوقع انخفاض خام برنت إلى 78 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، لكنه انخفض بالفعل إلى ما دون 73 دولاراً. العقود الآجلة تشير إلى مزيد من الانخفاضات. وقال ناغل: «لا بد لي من الاعتراف بأن تراجع أسعار الطاقة وأسعار النفط كان مفاجئاً».مع ذلك،

حذر كل من ناغل ولين من أن قيود العرض والحاجة إلى تجديد مخزونات النفط قد تُبقي الأسعار مرتفعة نسبياً لبعض الوقت. وأضاف ناغل: «صدمة أسعار الطاقة التي بدأت مع الصراع في الشرق الأوسط لم تنتهِ، ولا تزال آثارها باقية، لذا أتوقع أن تبقى معدلات التضخم أعلى بكثير من هدفنا».في المقابل،

قال رئيس البنك المركزي البلجيكي، بيير وونش، إن مبررات رفع سعر الفائدة مرة أخرى قد تضاءلت. وأضاف لتلفزيون بلومبرغ: «قد نحتاج إلى رفع آخر لسعر الفائدة – وهذا ما تُسعّره السوق بالطبع – لكن ليس بالقدر الذي توقعناه في يونيو.

أُفضّل، إذا رأينا ضرورة لرفع آخر، أن نتحرك سريعاً. لا يعني هذا بالضرورة يوليو».الأسواق المالية تشير إلى أن احتمال رفع سعر الفائدة في يوليو يبلغ نحو 33%،

ولن يكتمل هذا الاحتمال إلا بحلول ديسمبر المقبل.