صرّحت عضوة مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي بأن البنك بحاجة إلى مواصلة سياسة التشديد النقدي في ظل استمرار ضغوط أسعار الطاقة، مشددة على أن أي هدنة في الشرق الأوسط لا تشكل سبباً كافياً للتراجع عن مسار رفع أسعار الفائدة. وكان البنك المركزي الأوروبي أول بنك مركزي رئيسي يرفع تكاليف الاقتراض هذا الشهر في محاولة لاحتواء التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب النزاعات.وأوضحت المسؤولة أن توقيت وحجم أي خطوات مستقبلية سيعتمدان على تطورات الأوضاع الجيوسياسية ومسار الاقتصاد واتجاهات التضخم. وأضافت في تصريحاتها أنه من منظور اليوم يتطلب الأمر رفعاً إضافياً لأسعار الفائدة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2% على المدى المتوسط.تباين في الرؤى داخل البنكتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق تبايناً في تقديرات احتمالية رفع الفائدة المقبل،
إذ ترجح التوقعات بنسبة 33% رفعاً في اجتماع يوليو المقبل، مع احتمالية أكبر لرفع سبتمبر، يليه رفع نهائي في العام التالي. وفي سياق متصل،
رأى محللون أن هذه التصريحات تمثل تحولاً عن النهج السابق لرئيسة البنك التي قالت إنه لا حاجة لاستجابة سياسية أكثر حزماً في الوقت الراهن.من ناحية أخرى، اعتبر كبير مسؤولي الاستثمار في أحد البنوك أن الأسواق تبالغ في تقدير تشدد البنك المركزي الأوروبي متوقعاً رفعاً نهائياً في سبتمبر، وأن انخفاض أسعار النفط مؤخراً يجعل رفع يوليو غير مرجح. بينما أشار كبير الاقتصاديين في البنك إلى أن التضخم في منطقة اليورو قد يبقى فوق الهدف لبعض الوقت حتى مع استمرار السلام في الشرق الأوسط،
مؤكداً أن هذه الصدمة لا تتطلب سوى استجابة نقدية مدروسة.