أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صناع السياسة النقدية تلقوا توقعات تفيد بأن التضخم قد يبقى أعلى من المستوى المستهدف حتى العام المقبل، وذلك رغم إدراج ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة ضمن التقديرات. ورفع البنك أسعار الفائدة خلال اجتماعه في يونيو الماضي، بينما تتوقع الأسواق زيادتين إضافيتين العام المقبل لمواجهة تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة ومسار التضخم.وجاء في المحضر: "كان من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي بشكل أكبر خلال فصل الصيف،
وأن يظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، رغم تضمين التقديرات ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها". وفي الأيام الأخيرة، عزز المتداولون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية،
في ظل مؤشرات على تعرض الاتفاق بين واشنطن وطهران للخطر.ورغم أن الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة بعد الاتفاق خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة في اجتماع يوليو المقبل، فإن احتمالية استئناف الزيادات لاحقاً لا تزال قائمة. وقبل تصاعد التوترات الأخيرة، حذرت إيزابيل شنابل،
عضو المجلس التنفيذي للبنك، من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وضغوط الأسعار.وخلال اجتماع يونيو، قرر صناع السياسة الإبقاء على خياراتهم مفتوحة للتعامل مع تداعيات السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط،
وأكدوا ضرورة الحفاظ على الحياد في التواصل، وعدم الإيحاء بأن قرار رفع الفائدة يمثل بداية لسلسلة متواصلة من الزيادات. ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 بالمئة.