أظهرت دراسة علمية جديدة أن التمتع بلياقة بدنية جيدة في منتصف العمر قد يطيل العمر ويزيد من عدد السنوات التي يعيشها الإنسان بصحة جيدة. شملت الدراسة نحو 25 ألف شخص من الرجال والنساء في سن الشيخوخة، وبحثت العلاقة بين اللياقة البدنية في منتصف العمر ومتوسط العمر المتوقع، بالإضافة إلى السنوات التي يتمتع فيها الفرد بصحة جيدة.توضح الدراسة الفرق بين مفهوم "العمر المتوقع"،
الذي يشير إلى عدد سنوات الحياة بغض النظر عن الحالة الصحية، و"سنوات الصحة"، التي تعني الفترة التي يعيشها الإنسان دون أمراض خطيرة أو إعاقات. هذا الفرق يعاني منه الكثيرون مع التقدم في العمر،
حيث يقضون سنوات طويلة في نهاية حياتهم وهم يعانون من أمراض مزمنة.وجد الباحثون أن اللياقة البدنية الجيدة في منتصف العمر ترتبط بتحسن يتراوح بين 2 و3% في كل من فترة الصحة ومتوسط العمر المتوقع، أي ما يعادل سنة ونصف إلى سنتين إضافيتين من حياة أطول وأكثر صحة. كما ساهمت اللياقة في تأخير ظهور الأمراض المزمنة بنحو سنة ونصف. وأشارت النتائج إلى أن تحسين اللياقة البدنية،
حتى بجهد بسيط، يمكن أن يكون له تأثير كبير على جودة الحياة مع التقدم في العمر.لاحظ الباحثون أن الفئة الأكثر لياقة لم تكن بالضرورة من الرياضيين المحترفين، بل غالباً من الأشخاص الذين يمارسون المشي السريع بانتظام. في المقابل،
كانت الفئة الأقل لياقة تضم أشخاصاً لا يمارسون أي نشاط بدني منتظم. كما بينت الدراسة أن الفجوة بين سنوات العمر وسنوات الصحة كبيرة في بعض الدول، حيث قد يعيش الإنسان سنوات طويلة في نهاية حياته يعاني فيها من أمراض مزمنة وإعاقات.رغم أهمية هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً وليس علاقة سببية مباشرة؛ أي أنها لا تثبت أن اللياقة البدنية وحدها هي السبب الوحيد لطول العمر،
بل قد تلعب عوامل أخرى مثل الوراثة والدخل والنظام الغذائي والحظ دوراً مهماً.