أكدت الرئاسة الروسية أن التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني لا ترتقي إلى مستوى الأزمة، مشيرةً إلى أن الوضع الاقتصادي العام يظل مستقراً. وأوضح المتحدث باسم الرئاسة أن الصعوبات الراهنة معروفة للجميع لكنها ليست حرجة، مشيراً إلى أن الحكومة والرئيس يتابعان هذه التحديات بانتظام ويدركان الإجراءات اللازمة لضبط الأوضاع وتحسينها،
مع الحفاظ الكامل على الاستقرار الاقتصادي الكلي.تراجع حاد في ثقة الشركاتجاءت هذه التصريحات بعد يوم من نشر البنك المركزي الروسي نتائج مسحه الشهري للأعمال، الذي أظهر انخفاضاً حاداً في معنويات الشركات. فبعد خمسة أشهر متتالية من التراجع، سجل مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن البنك المركزي هبوطاً بمقدار 4.5 نقاط خلال يوليو الحالي ليصل إلى -3.6،
وهو أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2022. وفي المقابل، ارتفعت توقعات الشركات بشأن الأسعار بشكل ملحوظ.وأشار أحد المصرفيين الاستثماريين وأساتذة الاقتصاد إلى أن مؤشرات النشاط التجاري لم تسجل وتيرة تراجع أسرع إلا في خمس مناسبات فقط منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2002. وأضاف أن دخول المؤشر إلى المنطقة السلبية يرتبط تاريخياً بفترات الأزمات الاقتصادية،
مؤكداً أن ارتفاع توقعات التضخم يعكس زيادة حادة في التكاليف وسط نقص الوقود الناجم عن تصاعد الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.تحذيرات من الركود التضخميوحذر الخبير من أن أزمة الوقود قد تؤدي إلى تسريع التضخم ودفع الاقتصاد نحو الركود، فيما يُعرف بالركود التضخمي. وأوضح أن رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم قد يعرض الاقتصاد لضغوط شديدة، في حين أن خفضها لدعم النشاط الاقتصادي قد يتسبب في تسارع التضخم بشكل يصعب احتواؤه،
مما يضع صناع القرار أمام معضلة تتطلب التضحية بأحد الجانبين.