يُعد العنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويحتل مكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة القلب. تحتوي ثمار العنب، وخاصة الحمراء والسوداء والبنفسجية،
على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة، أبرزها الريسفيراترول، إلى جانب مركبات الفلافونويدات والبوليفينولات، التي تساهم في تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة.يسهم تناول العنب ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين تدفق الدم ودعم صحة الأوعية الدموية.
وتشير الدراسات إلى أن الانتظام في تناوله قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار؛ بفضل احتوائه على الألياف ومركبات نباتية تحد من امتصاص الكوليسترول وتقلل تكوّنه في الجسم، مما يعد عاملاً مهماً في الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية. كما أن البوليفينولات الموجودة في العنب تعزز مرونة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم، ما قد ينعكس إيجاباً على ضغط الدم،
خاصة عند استبدال الوجبات الخفيفة المالحة بحصة من العنب الطازج.لا تقتصر فوائد العنب على القلب، بل تمتد إلى الدماغ والأمعاء. تشير الأبحاث إلى أن مضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والريسفيراترول قد تدعم الوظائف الإدراكية وتحسن الذاكرة والانتباه. وتسهم الألياف والبوليفينولات في تعزيز تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء،
وهو ما يرتبط بصحة أفضل للجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي، وقد ينعكس إيجابياً على صحة الدماغ عبر ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ.تُقدّر الحصة الغذائية المناسبة من العنب بنحو 80 غراماً، أي ما يعادل 10 إلى 12 حبة تقريباً. ويُفضّل التنويع بين ألوان العنب المختلفة،
مع إعطاء الأفضلية للأصناف الداكنة لاحتوائها على كميات أكبر من الريسفيراترول والأنثوسيانين. ويمكن تناوله طازجاً أو مجمداً دون أن يفقد قيمته الغذائية بشكل ملحوظ. ورغم احتوائه على سكريات طبيعية، يظل العنب خياراً صحياً عند تناوله باعتدال،
خصوصاً إذا حلّ بديلاً عن الحلويات والوجبات الخفيفة عالية الدهون أو السكريات المضافة، ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب والجسم عموماً. لا تقتصر فوائد العنب على القلب وتشير أبحاث إلى أن مركباته المضادة للأكسدة قد تسهم في دعم الوظائف الإدراكية وتحسين الذاكرة (بيكسباي) رغم احتواء العنب على نسبة من السكريات الطبيعية فإنه يظل خياراً صحياً عند تناوله باعتدال خصوصاً إذا جاء بديلاً عن الحلويات والوجبات الخفيفة عالية الدهون (بيكسباي)