تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف المستثمرين ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع، في حين تعرضت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لضغوط بيعية.واستهلت الأسواق الأسبوع في أجواء متوترة،

بعد تبادل الهجمات بين البلدين وإعلان طهران إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية. وأثارت التطورات العسكرية شكوكاً حول مستقبل الاتفاق المؤقت الذي وُقّع الشهر الماضي لإعادة فتح المضيق وإنهاء الحرب بعد 60 يوماً من المفاوضات.وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من 3% مع تقييم المستثمرين للمخاطر المتصاعدة التي تهدد هذا الممر الملاحي. وقادت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك،

الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، موجة التراجعات، وكانت أسهم شركات أشباه الموصلات من بين أكبر الخاسرين في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.وانخفضت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة بشكل حاد؛ إذ هبط سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 5.3%، بينما تراجعت أسهم ويسترن ديجيتال وسيغيت وسانديسك بنسب 5.5% و4.3% و6.5% على التوالي.

كما انخفض سهم إس كيه هاينكس المدرج في الولايات المتحدة بنسبة 8.1% بعد أدائه القوي في أولى جلسات تداوله في بورصة ناسداك يوم الجمعة. وسجل مؤشر آي شيرز لأشباه الموصلات انخفاضاً بنسبة 2.6%.وبحلول الساعة 06:58 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 19 نقطة (0.04%)، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 23.25 نقطة (0.31%)،

فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 283.5 نقطة (0.94%).ويأتي هذا الأسبوع حافلاً بالبيانات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، مما سيختبر قوة تعافي سوق الأسهم الأميركية ومتانة أرباح الشركات. وقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 10% منذ بداية العام، ليظل على بعد أقل من 1% من مستواه القياسي المسجل أوائل يونيو.

كما حقق المؤشر مكاسبه الأسبوعية الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، متجاوزاً تقلبات أسهم الرقائق وتجدد التوترات التي أعادت مخاطر التضخم إلى الواجهة.ومن المقرر أن تبدأ بنوك وول ستريت الكبرى، مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي، الإعلان عن نتائجها المالية للربع الثاني هذا الأسبوع،

إلى جانب شركات نتفليكس وجنرال إلكتريك ويونايتد هيلث. وتتوقع البيانات نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 23.7% خلال الربع الثاني على أساس سنوي.وسيراقب المستثمرون أيضاً بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، الذي قد يعيد تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة، تليه بيانات أسعار المنتجين يوم الأربعاء ومبيعات التجزئة الشهرية يوم الخميس.

ومن المنتظر أن يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، بشهادته الأولى أمام الكونغرس حول السياسة النقدية يوم الثلاثاء، فيما يتحدث عضو المجلس كريستوفر والر عن التوقعات الاقتصادية في وقت لاحق من الاثنين.

وتشير التوقعات إلى أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.وفي تحركات الأسهم، ارتفع سهم ديكرز أوتدور بنسبة 1.6% بعد رفع تصنيف الشركة المصنعة للأحذية من قبل إحدى المؤسسات المالية المتخصصة.