غادرت سفينة الحاويات الصينية «دبي تاور» ميناء نينغبو في شرق الصين مساء السبت، في أول رحلة من نوعها للصين عبر الدائرة القطبية الشمالية، متجهة إلى موانئ أوروبا. ويمثل هذا المسار الجديد بديلاً استراتيجياً يسمح بتفادي العبور من قناة السويس،
ويقلص مسافة الرحلة بشكل ملموس.ولم تكن الصين أول من يسلك هذا الطريق؛ إذ سبقتها شركات شحن دولية، أبرزها شركة ميرسك الدنماركية التي استخدمته عام 2018. ويبلغ طول «الطريق البحري الشمالي» الذي تعبره السفينة نحو نصف طول المسار عبر قناة السويس.وتُبدي جماعات بيئية قلقها من الآثار السلبية المحتملة للسفن على الغطاء الجليدي في المحيط المتجمد الشمالي، فيما أظهرت صور صادرة عن الشركة المشغلة للميناء السفينة وهي تغادر نينغبو.وتندرج هذه الرحلة،
التي يفترض أن تصبح أسبوعية، ضمن مشروع «طريق الحرير القطبي» الصيني، وتتيح تجاوز منطقة الشرق الأوسط التي تشهد اضطرابات متزايدة على وقع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.وستتولى شركة «سي ليجند» المالكة للسفينة تشغيل هذا الخط الملاحي حتى أكتوبر، إذ يتيح موسم ذوبان الجليد القطبي عبور المنطقة دون الحاجة إلى كاسحة جليد.
وستعبر السفينة مضيق بيرينغ شمال شرق القارة الآسيوية، ثم تتجه غرباً على طول الساحل الشمالي لروسيا.وتُظهر الجداول الزمنية الصادرة عن الشركة أن «دبي تاور» ستصل إلى ميناء فيليكستو البريطاني في 7 سبتمبر، قبل أن تتوقف في هامبورغ بألمانيا، ثم في غدينيا ببولندا في وقت لاحق من الأسبوع نفسه.