كشف مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول، محمد نور الأحدب، أن حصة سوريا في العقد الموقع مع شركتي كونوكو فيليبس ونوفاتيرا إنرجي الأمريكيتين لتطوير حقول الغاز تبلغ 56%، مقابل 44% للشركتين المستثمرتين.
واعتبر الأحدب هذه النسبة إيجابية لصالح سوريا، مشيراً إلى أن عقود تطوير الغاز تكون عادة قريبة من المناصفة نظراً لحجم الاستثمار والمخاطر.وأوضح أن العقد صُمم لحماية المصلحة الوطنية وضمان مردود اقتصادي وفني واضح من خلال زيادة الإنتاج المحلي ودعم أمن الطاقة وتقليل الاستيراد ونقل الخبرات إلى الكوادر السورية. ووقعت الشركة السورية للبترول العقد الثلاثاء الماضي مع الشركتين الأمريكيتين، في خطوة تعد أول صفقة طاقة أمريكية كبرى في سوريا منذ سنوات،
ومؤشراً على بدء مرحلة التنفيذ المتكامل المدعومة بقرار أمريكي برفع العقوبات.ويأتي هذا العقد استكمالاً لتحركات أمريكية سابقة عبر مذكرات تفاهم مع شركات أخرى، لكن اتفاقية كونوكو فيليبس تُعد العقد التنفيذي الأكبر لتطوير قطاع الغاز المنزلي، والمدعوم بتحالفات وتمويلات خليجية وأوروبية لمعالجة أزمة الطاقة في البلاد. واعتبر الأحدب أن العقد يمثل محطة مهمة في إعادة تأهيل قطاع الغاز،
لأنه ينقل التعاون من مرحلة المذكرة إلى مرحلة العقد الرسمي والتنفيذ العملي.وأكد أن العقد يستهدف تطوير حقول الغاز القائمة وزيادة إنتاجها لدعم إمدادات الكهرباء والقطاعات الحيوية، ويفتح المجال لإدخال خبرات وتقنيات دولية في التقييم وإعادة التأهيل ورفع الكفاءة التشغيلية. كما يعكس العقد توجه الشركة ووزارة الطاقة لبناء شراكات استراتيجية لتسريع تعافي قطاع الطاقة وتقليل الاعتماد على استيراد الغاز مع تمكين الكوادر السورية عبر التدريب ونقل الخبرة.وأضاف أن العقد ليس مجرد اتفاق إنتاجي، بل جزء من رؤية أوسع لإعادة بناء قطاع الطاقة على أسس فنية واقتصادية مستدامة.
وذكر أن العقد يتضمن مراحل تنفيذية لتطوير الحقول وإعادة تأهيل البنية وزيادة الإنتاج تدريجياً، مع مسارات لاحقة للاستكشاف الإضافي. ومدة العقد مرتبطة بطبيعة الأعمال الفنية ومراحل التنفيذ، على أن تعلن التفاصيل التعاقدية عبر القنوات الرسمية.