تراجعت أسعار الذهب بنسبة تجاوزت 1% خلال تعاملات الأربعاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو 11 أسبوعاً، تحت ضغط الارتفاع المتزامن للدولار الأميركي وأسعار النفط، إثر تجدد الأعمال العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأجج هذا التوتر مخاوف المستثمرين من تصاعد التضخم، مما يعزز توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% ليصل إلى 4187.59 دولار للأوقية، وهو أدنى مستوى منذ 23 مارس الماضي. في حين انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.7% إلى 4213.40 دولار.
وجاء هذا الهبوط للجلسة الرابعة على التوالي مدفوعاً بقوة الدولار الذي جعل السبائك المسعرة به أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع قفزة أسعار النفط بنحو 1%.وعزا محللون هذا التراجع إلى التحول في توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مصحوباً بارتفاع عوائد السندات وصعود الدولار، مؤكدين أن هذه العوامل شكلت ضغطاً على جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط.
وكان الجيش الأميركي قد شن غارات جوية جديدة ضد أهداف إيرانية بعد إعلان أن طهران أسقطت طائرة هليكوبتر هجومية أميركية في مضيق هرمز، مما عمق الشكوك في إمكانية التوصل لاتفاق سلام.وتترقب الأوساط المالية صدور تقارير التضخم الأميركية الرئيسية، ومنها مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، يليه مؤشر أسعار المنتجين،
لاستشراف الخطوة المقبلة للفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وتشير تقديرات السوق إلى احتمالية تتجاوز 70% لرفع الفائدة بحلول ديسمبر المقبل. ورغم أن الذهب ملاذ آمن تقليدي ضد التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تضعف بريقه لأنه لا يدر عائداً.وحذر المحللون من أن كسر الذهب حاجز الدعم عند 4100 دولار قد يغير مسار المقاومة،
وقد تستهدف الأسواق مستويات هبوطية تصل إلى 3500 دولار بنهاية العام. كما لم تقتصر الخسائر على الذهب، إذ انخفضت الفضة 1.5% إلى 64.43 دولار، وهبط البلاتين 2.8% إلى 1678.10 دولار،
وتراجع البالاديوم 0.8% إلى 1212.31 دولار للأوقية.