تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل خسارتها الأسبوعية الرابعة على التوالي، تحت ضغط متواصل من قوة الدولار الأميركي وتزايد توقعات الأسواق بتسريع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة بهدف كبح التضخم، مما أبقي المعدن النفيس قرب أدنى مستوياته منذ أشهر.وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4002.77 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.7% إلى 4017.30 دولار.
وعلى مدار الأسبوع، يتجه الذهب لتسجيل خسارة بنحو 3.8%، بعد أن هبط دون مستوى 4000 دولار يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.ويعزى هذا التراجع إلى التحول السريع في السياسة النقدية الأميركية، مما عزز الزخم الصعودي للدولار الذي استقر قرب أعلى مستوياته منذ مايو 2025،
متجهاً نحو تحقيق مكاسب أسبوعية ثانية على التوالي. ويرى محللون أن موجة التصحيح الحالية قد تستمر، مع إمكانية تراجع الذهب إلى 3400 دولار للأونصة على المدى الطويل.وكانت أسعار الذهب قد تراجعت بنحو 29% مقارنة بأعلى مستوى قياسي سجلته عند 5594.82 دولار في يناير الماضي، بعد أن أدى التضخم الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى تعزيز توقعات رفع الفائدة.
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال مايو متجاوزاً 4% للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات.وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً ضد التضخم، إلا أنه يفقد جاذبيته في بيئة مرتفعة الفائدة كونه أصلاً لا يدر عائداً. ويتوقع المتداولون ثلاث زيادات في الفائدة خلال العام الحالي، مع احتمال 64% لرفعها في اجتماع سبتمبر.وفي المعادن النفيسة الأخرى،
تراجعت الفضة 2.6% إلى 56.39 دولار، والبلاتين 2% إلى 1568.55 دولار، والبلاديوم 0.6% إلى 1177.12 دولار، وجميعها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية.