هبطت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في ستة أشهر خلال تعاملات الخميس، بفعل ضغوط ثلاثية: استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وتزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، والطرح العام الأولي المرتقب لشركة سبايس إكس.
وقد دفع ذلك المستثمرين والمضاربين إلى تصفية حيازاتهم من الملاذ الآمن.تراجع الذهب بأكثر من 1% في المعاملات الصباحية، ليلمس 4022 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ أواخر نوفمبر. وبذلك يكون المعدن الأصفر في طريقه لتسجيل أسوأ أداء فصلي منذ نحو عقد،
رغم تعافيه الطفيف لاحقًا إلى 4091 دولارًا. وقد عمق هذا الهبوط خسائر الذهب، حيث فقد أكثر من 20% من قيمته منذ اندلاع الحرب ضد إيران في فبراير الماضي.البنوك المركزية تبيع الذهب لحماية العملاتدفعت الظروف الجيوسياسية وضغوط الحرب العديد من البنوك المركزية إلى بيع أجزاء من احتياطياتها الذهبية لحماية عملاتها. فقد باع البنك المركزي التركي ذهبًا بقيمة 20 مليار دولار لدعم الليرة،
في حين باعت روسيا كميات من الذهب لتمويل موازنتها. وأدت هذه التحركات إلى موجة نزوح جماعي للمستثمرين الذين قادوا موجة شراء تاريخية في أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي.صدمة الفائدة الأميركيةمن أكبر العوامل الضاغطة على الذهب التحول الجذري في توقعات أسعار الفائدة الأميركية، مما زاد جاذبية سندات الخزانة كبديل استثماري مُدر للعائد. فبسبب التضخم الناتج عن قفزات أسعار النفط،
تحولت توقعات المتداولين من خفض الفائدة إلى رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية، مما رفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب.حمى الاكتتابات الكبرىيرى المحللون أن الطرح العام الضخم لشركة سبايس إكس، إلى جانب طروحات شركات الذكاء الاصطناعي مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي، يعد عامل سحب رئيسي لسيولة الذهب.
وتعتبر هذه الاكتتابات بمثابة حدث لتجفيف السيولة على المدى القصير، مما ألقى بظلاله على الذهب والأصول المشفرة.تخلي الأفراد عن الصناديق المدعومة بالذهببعد أن ساهم مستثمرو التجزئة في دفع الذهب إلى قفزة تاريخية تضاعفت فيها الأسعار خلال عامين، عكسوا مسارهم مؤخرًا. فقد شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات خارجة صافية بلغت 55 طنًا بين مارس ومايو الماضيين،
منهية موجة تدفقات داخلة استمرت تسعة أشهر متتالية. ورغم ذلك، تبقى البنوك المركزية عالميًا مشترًا صافيًا للذهب، الذي تجاوز سندات الخزانة الأميركية ليصبح أكبر أصل احتياطي من حيث القيمة.