ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق، مما دفع الين الياباني إلى الاقتراب من أدنى مستوياته في أربعة عقود. يأتي ذلك وسط استمرار حالة الغموض بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتنامي التوقعات بعودة تشديد السياسة النقدية الأميركية.صعد مؤشر الدولار،

الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.3% ليصل إلى 101.07، وهو أعلى مستوى له في عام، بعد أن زادت الأسواق من رهاناتها على احتمال رفع الفائدة في وقت أقرب من المتوقع.

وتراجع الين إلى 161.455 مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى له في عامين، في ظل سيولة ضعيفة نتيجة عطلات رسمية في الصين وهونغ كونغ وتايوان، إضافة إلى عطلة وشيكة في الولايات المتحدة.ضغطت التطورات الجيوسياسية على معنويات الأسواق،

بعد انسحاب نائب الرئيس الأميركي من رحلة كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، مما أعاد الغموض حول مستقبل اتفاق السلام المكون من 14 بنداً بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب. وتراقب الأسواق عن كثب تطورات تنفيذ الاتفاق ومسار المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين السياسي.تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.3174 دولار،

متأثراً بضعف معظم العملات الرئيسية، دون أن يتأثر بشكل مباشر بالتطورات السياسية الداخلية في بريطانيا، رغم فوز عمدة مانشستر الكبرى في الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد، مما قد يفتح الباب أمام تحدٍ محتمل لزعامة حزب العمال.لم ينجح الين في التقاط أي دعم ملموس رغم تدخلات سابقة لوزارة المالية عبر بيع الدولار،

إضافة إلى رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً هذا الأسبوع، في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة اليابانية. كما أن المخاوف المتعلقة بالسياسات المالية لرئيسة الوزراء اليابانية ساهمت في إضعاف ثقة المستثمرين، وزادت من احتمالات تدخلات إضافية للحد من تراجع الين.تشير التحليلات إلى أن مراكز البيع على الين لا تزال مرتفعة رغم رفع الفائدة،

وأن قدرة اليابان على تحمل ضعف العملة تقترب من حدودها القصوى، مما قد يدفع السلطات إلى مزيد من التدخلات اللفظية أو المباشرة، مع الاستفادة من انخفاض أسعار النفط كعامل دعم محدود للعملة.أظهرت بيانات حديثة أن التضخم الأساسي في اليابان بقي دون هدف البنك المركزي البالغ 2% للشهر الرابع على التوالي في مايو، رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المواد الخام المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.

وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم في اليابان إلى نحو 3.5% بحلول أوائل عام 2027، مع تحوله تدريجياً إلى السلع والخدمات المحلية.حذرت محاضر اجتماع بنك اليابان الأخيرة وتصريحات مسؤوليه من احتمال استئناف رفع أسعار الفائدة، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط. وفي المقابل،

ارتفعت توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأميركية، إذ تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 39.6% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو، مقارنة بنحو 8% فقط قبل أسبوع.في أسواق العملات الأخرى، انخفض اليورو بنسبة 0.3% إلى 1.1419 دولار،

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3% إلى 0.6994 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.5% إلى 0.5726 دولار. كما تراجعت العملات المشفرة، إذ انخفضت البتكوين بنسبة 0.7% إلى 62549.31 دولار،

والإيثيريوم بنسبة 0.9% إلى 1693.19 دولار.