يلقي ارتفاع تكاليف الطاقة بظلال قاسية على مزارعي الحبوب وفول الصويا في الحزام الزراعي الأميركي، حيث تؤدي الحرب الدائرة مع إيران إلى تقليص إمدادات الوقود عبر مضيق هرمز، مما يرفع أسعار الديزل إلى مستويات غير مسبوقة في الولايات الزراعية الرئيسية.وكان المزارعون يعانون أصلاً من ضغوط مالية قبل اندلاع الحرب، لكنهم الآن يواجهون تآكل هوامش أرباحهم للعام الرابع على التوالي،

بسبب الجفاف المتكرر وارتفاع تكاليف المدخلات، فضلاً عن تأثير السياسات التجارية على أسعار المحاصيل.أرقام قياسية في الغرب الأوسطسجلت أسعار الديزل في مايو الماضي أرقاماً قياسية في عدة ولايات بالغرب الأوسط، حيث تتركز زراعة الذرة وفول الصويا. وبلغ السعر في ولاية ويسكونسن 5.873 دولاراً للغالون،

وفي إنديانا 6.167 دولاراً، وفي إلينوي 6.14 دولاراً، كما سجلت ولايتا أوهايو وميشيغان مستويات قياسية أيضاً.وارتفع متوسط سعر الديزل على المستوى الوطني بأكثر من 40% منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، بينما قفزت أسعار النفط الخام العالمية بنحو 30% منذ أواخر فبراير.ويُستخدم الديزل في المزارع الأميركية لتشغيل المعدات الأساسية،

من رش المبيدات وزراعة البذور إلى التسميد والحصاد، ومعظم الآلات الزراعية مصممة لتعمل بالديزل فقط، مما يترك المزارعين عرضة بشدة لتقلبات أسعاره.ويقول مزارع من ولاية كانساس يزرع فول الصويا ويربي الماشية إن هذه التكلفة باهظة، ولم تكن ضمن الميزانية،

مشيراً إلى أن الأمر فاجأهم. وتشير التقديرات إلى أن حصة تكاليف الوقود من إجمالي مدخلات المزرعة في إلينوي كانت تتراوح بين 3% و4% قبل الحرب، لكنها قد ترتفع إلى 5% أو 6% إذا استمرت أسعار الديزل الحالية، مما يعني زيادة التكلفة من متوسط 16-23 دولاراً للفدان إلى 20-30 دولاراً للفدان.ويؤكد محلل أن الوضع صعب جداً لمزارعي الحقول،

إذ انخفضت أسعار الحبوب التي يزرعونها بشدة في الأسابيع الأخيرة لتصل إلى أقل من مستويات ما قبل الحرب، بينما تظل تكاليف المدخلات كالديزل والأسمدة مرتفعة، مما يزيد الضغط على أرباحهم.