توقع بنك اليابان أن تؤدي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى دفع المزيد من الشركات لرفع الأسعار في وقت لاحق من العام الجاري، في إشارة إلى تزايد الضغوط التضخمية التي قد تستدعي رفع أسعار الفائدة مجدداً. وأكد البنك المركزي تراجع مخاطر النمو المرتبطة بالصراع، مستشهداً بارتفاع أرباح الشركات بفضل ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي،
معرباً عن ثقته في قدرة الاقتصاد على تحقيق انتعاش معتدل.وفي تقريره الفصلي عن اقتصادات المناطق، أبقى البنك على تقييمه لجميع المناطق التسع، مشيراً إلى أنها تتعافى أو تشهد تحسناً معتدلاً. وأوضح التقرير أن خطر الانخفاض الحاد في الصادرات والإنتاج آخذ في التضاؤل مع تقدم الشركات في إعادة توجيه الشحنات وإيجاد بدائل للتعامل مع اضطرابات الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار،
أفاد التقرير بأن العديد من المناطق أبلغت عن خطط الشركات لرفع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية اليومية اعتباراً من فصل الصيف بسبب ارتفاع التكاليف الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف أن الشركات لا تزال تنقل ارتفاع تكاليف العمالة والنقل إلى المستهلكين، وأن نقل ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام الناجم عن تطورات المنطقة يسير بوتيرة أسرع من ذي قبل، وخاصة فيما يتعلق بأسعار التعاملات بين الشركات.ويُعد هذا التقرير،
الذي يُحضره مديرو الفروع الإقليمية، من العوامل التي سيدقق فيها مجلس الإدارة خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي في 31 يوليو. وبعد رفع البنك أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً عند 1% الشهر الماضي، يعتزم الإبقاء على سياسته النقدية ثابتة مع إجراء مراجعة ربع سنوية لتوقعات النمو والأسعار،
والتي قد تقدم مؤشرات حول وتيرة رفع الفائدة مستقبلاً.وقد زاد الصراع في الشرق الأوسط من تعقيد مسار السياسة النقدية، إذ أدى إلى ارتفاع التضخم بفعل زيادة أسعار النفط، في حين ضغط على اقتصاد يعتمد على الوقود المستورد. ورغم أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران خفف مخاوف السوق،
إلا أن تضخم أسعار الجملة ارتفع إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 6.3% في مايو، مما يشير إلى أن الشركات بدأت فعلياً في تحميل المستهلكين التكاليف المرتفعة الناجمة عن صدمة الطاقة. وكان التقرير الإقليمي أكثر تفاؤلاً من تقرير أبريل الذي حذر من تأثير سلبي للحرب على الاقتصاد، وجاء بعد استطلاع 'تانكان' الفصلي الذي أظهر أن معنويات قطاع الأعمال بلغت أعلى مستوياتها في ثماني سنوات وأن توقعات التضخم لدى الشركات وصلت إلى مستويات قياسية.