مع ازدياد الاهتمام بأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاغون ودورها المحتمل في إنقاص الوزن وتعزيز الشيخوخة الصحية، حذر الطبيب المتخصص في الطب الوظيفي ويل كول من الإفراط في استخدام هذه الأدوية، مؤكداً أن وقف إشارات الجوع بجرعة مكثفة من الببتيدات تشبه «القنبلة الذرية»، ليس حلاً.
ورغم إقراره بإمكانية استفادة بعض المرضى من الأدوية التي تنشط مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون، مثل أوزمبيك وويغوفي، قال كول لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنه لا يعتقد أن تناول جرعات كبيرة منها «إلى الأبد وإلى ما لا نهاية» يمثل الحل لتحسين الصحة الأيضية، حيث قال إن هذا الأمر لا يعتمد على الأدوية وحدها،
وإنما يتطلب أيضاً معالجة العوامل المرتبطة بنمط الحياة والصحة العامة. وأوضح أن هذه الأدوية يمكن أن تقلل الرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما تساعد على إنقاص الوزن، لكنه دعا إلى إجراء مزيد من الأبحاث لمعرفة ما إذا كان تقليل الرغبة في الطعام قد يؤثر أيضاً في رغبات أخرى مرتبطة بالمكافأة والمزاج،
مثل الحب والعلاقات الاجتماعية. وتساءل كول: «فهل نحن نلتفّ حول مسارات معينة ونحوّل أشياء لا ينبغي أن تُعامل كمرض إلى حالات مرضية؟». وشدد على أن الشعور بالجوع بدرجة معينة قد يكون صحياً، قائلاً: «الرغبة في تناول الطعام في الواقع شيء جيد عندما تكون في حالة توازن،
ولذلك فإن وقف إشارات الجوع بجرعة من الببتيدات تشبه القنبلة الذرية ليس هو الحل». كما حذر من أن الاعتماد المفرط على أدوية إنقاص الوزن قد يسهم، حسب رأيه، في أنماط من اضطرابات الأكل وفي زيادة الخوف من الشعور بالجوع،
مرجعاً ذلك إلى ثقافة تميل إلى البحث عن الحلول السريعة بدلاً من إجراء تغييرات مستدامة في نمط الحياة. ورغم تحذيراته، يرى كول أن الأدوية التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاغون تحمل إمكانات علاجية مهمة، مشيراً إلى احتمال مساهمتها في تقليل الالتهاب،
والمساعدة في التعامل مع بعض أمراض المناعة الذاتية، وتحسين صحة الأمعاء. واختتم قائلاً: «لكن مرة أخرى، ينبغي أن يوجه الأطباء المرضى لتناول أقل جرعة تحقق نتيجة مفيدة عند دمجها مع نمط الحياة.
أعتقد أن هذا هو المجال الذي يمكن أن تتألق فيه الببتيدات حقاً».