يسير الجنيه الإسترليني نحو تحقيق أكبر مكاسب أسبوعية له في 12 أسبوعاً مقابل الدولار الأميركي، مدعوماً بتراجع المخاطر السياسية المحلية وضعف بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة. وارتفعت العملة البريطانية بنسبة 0.1% إلى 1.3357 دولار، متجهة نحو تسجيل زيادة أسبوعية تبلغ 1.2%،
وهي الأكبر منذ أوائل أبريل.وتعرض الدولار لضغوط بعد أن أضاف الاقتصاد الأميركي وظائف أقل من المتوقع في الشهر الماضي، مما قلل من توقعات تشديد السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي بريطانيا، ساهمت التطورات السياسية في تهدئة مخاوف المستثمرين،
إثر القلق الذي أثاره أحد النواب العمالي بشأن احتمال تخفيف الالتزام بالانضباط المالي، لكن الأسواق تلقت إشارات طمأنة بعد تأكيد التزامه بالقواعد المالية الحالية التي تقوم على موازنة الإنفاق اليومي مع الإيرادات الضريبية وخفض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.ويرى محللون أن تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالجنيه الإسترليني يدعم ارتفاع العملة. وفي أسواق الصرف، تراجع الجنيه قليلاً أمام اليورو إلى 85.73 بنساً،
بعد أن سجل أعلى مستوى له مقابل العملة الأوروبية الموحدة منذ عام عند 85.47 بنساً. ولا تزال الأسواق ترجح احتمالاً أكبر لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال العام الحالي، رغم تراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط. وتشير تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية إلى استعداد لرفع الفائدة إذا أدت توقعات التضخم المرتفعة إلى تقليل فرص عودة التضخم إلى هدف 2%،
كما تعكس استعداداً للتحرك الاستباقي في حال جاءت بيانات النصف الثاني من العام مخيبة لتوقعات التضخم، مما يوفر دعماً إضافياً للجنيه الإسترليني. وتظهر عقود سوق المال احتمالاً بنحو 70% لرفع أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى احتمال خفض الفائدة مرتين في عام 2026.