أظهر استطلاع لمستثمرين من القطاع العام أن المزيد من البنوك المركزية حول العالم تنوي تقليص حيازاتها من الدولار الأمريكي بدلاً من زيادتها خلال السنوات العشر القادمة، في تحول هو الأول من نوعه يعكس المخاطر السياسية المرتبطة بالعملة الأميركية. ويتوافق هذا الاتجاه مع الجدل العالمي المتزايد حول دور الدولار كعملة احتياطية رئيسية، والذي اشتد بسبب غموض السياسة الأميركية وتصاعد التوترات الجيوسياسية.خفض الدولار والاهتمام بالذهبلا يوجد بديل واضح للدولار الذي ارتفع بنسبة 3% هذا العام بفضل الإقبال الكبير على الأصول الأميركية والملاذات الآمنة وسط التوترات مع إيران.
ومع ذلك، يعتقد 79% من البنوك المركزية و60% من الصناديق العامة أن النظام النقدي العالمي ينتقل نحو عالم متعدد الأقطاب. وتكتسب عملات أخرى مثل الكرونة النرويجية والدولار النيوزيلندي مكانة تدريجية في الاحتياطيات، مع اهتمام متزايد بالجنيه الإسترليني.وعبر المشاركون في الاستطلاع عن رغبتهم في زيادة حيازاتهم من اليورو واليوان الصيني،
رغم التحديات الهيكلية التي تعيق أداء هاتين العملتين. واعتبر جميع المشاركين تقريباً أن اليوان أداة فعالة لتنويع المحافظ الاستثمارية. أما الذهب، الذي يحتفظ به 82% من البنوك المركزية وسجل أسعاراً قياسية،
فقد أصبح محور استراتيجيات إدارة الاحتياطيات. وتعتزم نسبة صافية تبلغ 30% من البنوك المركزية زيادة حيازاتها من الذهب خلال العامين المقبلين.استخدام الذكاء الاصطناعيأظهر التقرير أن أكثر من 66% من البنوك المركزية تخطط لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المستقبل القريب، في حين أن 9% فقط من هذه البنوك أبدت رضاها عن الاستخدام الحالي. ويعتبر المشاركون في الاستطلاع،
الذين يديرون أصولاً تبلغ نحو 10 تريليونات دولار، أن التقلبات أصبحت سمة دائمة، ويختبرون نهجاً جديدة للتعامل معها، بما في ذلك تطبيق الذكاء الاصطناعي.