أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.6% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، محققاً ثالث عام على التوالي من النمو القوي في الربع الأول، دون تغيير عن التقديرات الأولية. غير أن الأسر تواصلت مواجهتها لضغوط معيشية قبل أن تنعكس التداعيات الكاملة للصراع الإقليمي على الاقتصاد.قطاع الخدمات يقود النموأرجعت الجهة الإحصائية الرسمية النمو إلى قوة قطاع الخدمات،

خصوصاً في مجالات برمجة الحاسوب وتجارة الجملة والإعلان، والتي عوضت الانخفاضات في شركات التأجير ووكالات التوظيف. وأثار الأداء القوي المتكرر في الربع الأول خلال السنوات الثلاث الماضية تساؤلات حول منهجية التعديلات الموسمية، غير أن المراجعة الرسمية أكدت عدم وجود تأثيرات موسمية ذات دلالة إحصائية،

مع الاستمرار في مراقبة البيانات.تشديد مالي وضغوط معيشيةتشير استطلاعات الأعمال وبيانات نشاط أبريل إلى أن القيادة القادمة ستواجه بيئة اقتصادية أكثر تعقيداً وتحديات مالية متزايدة. فإلى جانب تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، تواصل الأوضاع المالية المشددة وحالة عدم اليقين الضغط على الاستثمار، ومن المتوقع أن تظل السياسة المالية متشددة في المدى القريب.في الوقت نفسه،

خفضت الجهة الإحصائية تقديرات نمو الاقتصاد في الربع الأخير من العام الماضي إلى 0.1%، كما عدلت تقدير النمو السنوي إلى 1.3% مقارنة مع 1.4% سابقاً. ولم يشهد الجنيه الإسترليني تغييراً يذكر عقب صدور البيانات.على صعيد مستوى المعيشة، انخفض متوسط الدخل الحقيقي المتاح للأسر بنسبة 0.8% في الربع الأول،

بعد ارتفاعه بنسبة 1.2% في الربع السابق، مما يعكس استمرار الضغوط على القوة الشرائية. كما تراجعت نسبة الادخار بمقدار 0.7 نقطة مئوية لتصل إلى 8.9%، نتيجة اعتماد الأسر بشكل أكبر على مدخراتها لمواجهة ارتفاع التكاليف.وتشير التوقعات إلى استمرار هذه الضغوط،

بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة عند 3.75% في يونيو، بينما تتوقع الأسواق زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول فبراير من العام المقبل. وكانت هيئة الرقابة على الموازنة قد توقعت نمو الاقتصاد بنسبة 1.1% خلال العام الحالي، لكن هذه التوقعات وضعت قبل اندلاع الحرب الأخيرة،

مما يجعلها عرضة للمراجعة.وأظهرت البيانات أيضاً ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9% على أساس سنوي، بعد تعديل القراءة السابقة نزولاً، في حين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.