أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش عن مراجعة شاملة لسياسات البنك، تشمل الإطار المتبع منذ نحو عقدين لإدارة أسعار الفائدة، بما في ذلك نظام 'الاحتياطيات الوفيرة' الذي يعتمد على حيازات كبيرة من السندات، مع استبعاد العودة الكاملة للنظام الذي كان سائداً قبل الأزمة المالية العالمية.وخلال أول مثول له أمام الكونغرس منذ توليه الرئاسة،
أوضح وارش أن فريق العمل المكلف بمراجعة الميزانية العمومية، البالغة 6.8 تريليون دولار، سيدرس مزايا وعيوب نظام الاحتياطيات الوفيرة والبدائل المتاحة. وأضاف أنه لا يعتقد أن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً في 2006 أمر واقعي،
لكن هناك أوضاع توازن أخرى يمكن تحقيقها.قبل الأزمة المالية في 2008، كان الاحتياطي الفيدرالي يعمل بنظام 'الاحتياطيات الشحيحة'، حيث تتنافس البنوك على الاحتياطيات، بينما كانت حيازات البنك من السندات تقل عن تريليون دولار.
إلا أن الأزمة دفعت إلى التحول نحو نظام 'الاحتياطيات الوفيرة'، الذي يتطلب محفظة ضخمة من الأصول لضمان السيولة، بالتزامن مع برامج التيسير الكمي لخفض تكاليف الاقتراض.نفذ الاحتياطي الفيدرالي ثلاث جولات من التيسير الكمي بين 2008 و2014، وكررها مع جائحة كوفيد-19،
مما رفع الميزانية من 4.3 تريليون دولار إلى نحو 9 تريليونات في أقل من ثلاث سنوات. ومنذ ذلك الحين، خفض البنك الميزانية بنحو 2.2 تريليون دولار، ثم عادت للارتفاع طفيفاً لضمان وفرة السيولة.وأكد وارش أنه لا يعارض استخدام الميزانية العمومية بقوة خلال الأزمات،
لكنه يرى أن هذه الإجراءات يجب ألا تصبح نهجاً دائماً، وأن السياسة النقدية بعد انتهاء الأزمات ينبغي أن تعتمد شبه كاملة على أداة أسعار الفائدة. وأشار إلى أن أي تغييرات محتملة ستكون مدروسة وستُعلن للجمهور مسبقاً مع منح الأسواق وقتاً كافياً للاستعداد.