هبطت الأسهم الصينية على نطاق واسع في جلسة الاثنين، مسجلة أدنى مستوياتها في نحو شهر، مع تزايد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أضعف شهية المستثمرين تجاه المخاطرة ودفعهم لتحقيق أرباح في قطاعات متعددة.وخلال استراحة منتصف الجلسة،

انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.5 بالمئة ليصل إلى 3934.74 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ 8 يونيو، فيما تراجع مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بنسبة 1.3 بالمئة، مقترباً من أدنى مستوى شهري له.

وشملت الخسائر معظم القطاعات، إذ هبط مؤشر شركات الصناعات الدفاعية بنسبة 5 بالمئة، وانخفض مؤشر شركات المعادن الأرضية النادرة بنسبة 5.6 بالمئة، وتراجعت أسهم شركات الأقمار الصناعية بنسبة 3.6 بالمئة.كما تعرضت أسهم التكنولوجيا لعمليات جني أرباح بعد مكاسب سابقة،

حيث انخفض مؤشر سي إس آي لأسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 1.9 بالمئة، وتراجع مؤشر أشباه الموصلات بنحو 2 بالمئة. وهبط مؤشر سي إس آي 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 4.1 بالمئة، متجهاً نحو أكبر خسارة يومية منذ مارس.في المقابل،

سجلت القطاعات الدفاعية أداءً أفضل، إذ ارتفعت أسهم البنوك والطاقة والسلع الاستهلاكية الأساسية بنسب تراوحت بين 0.3 و1.5 بالمئة.جاءت الضغوط على الأسواق بعد تبادل القوات الأميركية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وأعلنت طهران استهداف أصول أميركية في ست دول، وأكدت مجدداً إغلاق مضيق هرمز،

مما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم الآسيوية.ويرى محللون أن ضعف الطلب المحلي وتزايد عمليات جني الأرباح يجعلان من غير المرجح أن تشهد السوق موجة صعود قوية ومستدامة، مع توقعات ببقاء التداولات ضمن نطاقات محدودة. ويُتوقع أن تحافظ الأسهم القيادية على أدائها النسبي الأفضل بفضل طابعها الدفاعي، في حين قد تواجه أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة مزيداً من الضغوط على تقييماتها.وفي هونغ كونغ،

تراجع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 0.1 بالمئة، وانخفض مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بنسبة 0.8 بالمئة. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التجارة الخارجية والناتج المحلي الإجمالي للصين عن الربع الثاني، بحثاً عن مؤشرات جديدة حول أداء ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى احتمال ارتفاع الصادرات الصينية المقومة بالدولار بنسبة 18.2 بالمئة على أساس سنوي في يونيو، مقارنة بنمو 19.4 بالمئة في مايو.