تراجعت الأسهم الأوروبية في جلسة الأربعاء، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وظهور بوادر اضطراب في أسواق الائتمان الخاص، مما أثار مخاوف المستثمرين على نطاق واسع. وسجل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.4% ليصل إلى 622.73 نقطة.وقاد قطاع الخدمات المالية،

ولا سيما الاستثمار الخاص، موجة التراجع، حيث هبطت أسهم مجموعة بارتنرز السويسرية بنسبة 17% بعد أن قيدت الشركة عمليات الاسترداد في أحد صناديقها الاستثمارية الدائمة. ويخشى المستثمرون من أن تكون شركات الائتمان الخاص والاستثمار الخاص معرضة بشكل مفرط لشركات متوسطة الحجم الأكثر تأثراً بالاضطرابات الناجمة عن نماذج الذكاء الاصطناعي الناشئة.

وقد أدت هذه المخاوف إلى موجات متكررة من سحب الأموال منذ أواخر العام الماضي، مما تسبب في ضغوط بيع عالمية.ويرى محللون أن هذه المخاوف لا تحمل مخاطر نظامية على البنوك أو أصول المستثمرين، لكن الصراع الممتد في الشرق الأوسط يمثل حالياً أكبر عامل مخاطر، علماً أن الأسواق قد سعرت بالفعل بيئة سلبية واسعة النطاق لمنطقة اليورو باستثناء قطاعي الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

وتصاعدت التوترات في الشرق الأوسط بعد إحباط هجمات صاروخية إيرانية استهدفت البحرين والكويت وأهدافاً إقليمية أخرى، مما دفع أسعار خام برنت للارتفاع بنحو 2%، في حين حدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن استمرار المحادثات مع إيران من حدة التراجع.وتراجعت أسهم شركات الطيران الحساسة لأسعار الطاقة مثل إيزي جيت بنسبة 3%، وانخفضت أسهم لوفتهانزا بنسبة 0.5%،

كما هبطت أسهم قطاع السيارات بنسبة 1.4%. وعلى النقيض، قفزت أسهم إنديتكس الإسبانية بنحو 5.5% بعد إعلانها بداية قوية لتداولات الصيف، متجاوزة المخاوف المتعلقة بتأثير التضخم على استهلاك المستهلكين.

كما ارتفعت أسهم شركة التجزئة البريطانية بي آند إم يوروبيان فاليو ريتيل بنسبة 14.5% بعد تسجيل أرباح أساسية سنوية فاقت التوقعات، وصعد قطاع التجزئة الأوسع بنسبة 2.8% مسجلاً أفضل أداء بين القطاعات.وتراجعت أسهم أكزونوبل بنسبة 18.7% بعد إعلان كل من نيبون بينت وشيروين ويليامز إنهاء مساعيهما للاستحواذ المشترك على الشركة. ويتوقع المستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع المقبل لمواجهة ضغوط التضخم.