استقرت أسعار الدين الحكومية الهندية في تعاملات مبكرة، وسط حالة من الحذر المستمر من هشاشة الهدنة الأميركية-الإيرانية، رغم بعض الارتياح الناتج عن تراجع أسعار النفط دون مستوى 80 دولاراً للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9% في التعاملات الآسيوية إلى 79.04 دولار للبرميل،
بعد أن استفادت إيران من استثناءات على صادرات النفط والبتروكيماويات ضمن الاتفاق المؤقت، ما خفف من مخاوف نقص الإمدادات العالمية.وبينما تقترب أسعار النفط من مستويات ما قبل النزاع، مما يوفر متنفساً نسبياً للاقتصادات المستوردة مثل الهند، اختتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا بالاتفاق على مواصلة التفاوض،
رغم استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين الجانبين. وظل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2036 مستقراً عند 6.94%، بالقرب من 6.8533% في التعاملات الصباحية، مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الماضي.كما واصل عائد السندات لأجل 10 سنوات تراجعه للأسبوع الرابع على التوالي،
منخفضاً بنحو 20 نقطة أساس، مدفوعاً بانخفاض أسعار النفط وتحسن نسبي في توقعات التضخم. لكن متعاملين في السوق حذروا من استمرار المخاطر المرتبطة بأسعار الفائدة، في ظل تأثيرات محتملة لظاهرة النينيو على التضخم والنمو،
إلى جانب تشدد السياسة النقدية الأميركية.النينيو وموسم الأمطاروأشار أحد المتداولين في بنك خاص إلى أن الأسواق تراقب من كثب انعكاسات النينيو على موسم الأمطار الموسمية في الهند، والذي يُتوقع أن يسجل أضعف مستوياته منذ 11 عاماً، مما قد يزيد الضغوط التضخمية الغذائية. وفي جانب آخر من السوق،
يترقب المستثمرون قرار مؤشر رئيسي للسندات بشأن إدراج السندات الهندية ضمن مؤشراته الرئيسية، وهو ما قد يفتح الباب أمام تدفقات استثمارية أجنبية إضافية إلى أسواق الدين والأسهم في الهند.وقد شهدت التدفقات الأجنبية تسارعاً ملحوظاً منذ إجراءات البنك المركزي الهندي في 5 يونيو، إلى جانب التخفيضات الضريبية الحكومية؛ حيث بلغ صافي المشتريات نحو 213.5 مليار روبية (2.26 مليار دولار) حتى الآن هذا الشهر، في أعلى مستوى خلال 15 شهراً،
مع توقعات باستمرار الزخم قبل نهاية الشهر.وفي أسواق المقايضات، سادت حالة من الهدوء النسبي في بداية التداولات، مع ضعف في السيولة. ولم يتم تداول مقايضة السنة الواحدة بعد،
بينما انخفضت مقايضة السنتين بمقدار 1.25 نقطة أساس إلى 6.055%، وتراجعت مقايضة الخمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 6.3375%، في إشارة إلى استمرار الحذر في تسعير توقعات أسعار الفائدة المستقبلية.أما في سوق العملات، فقد تداولت الروبية الهندية ضمن نطاق ضيق يوم الاثنين،
في ظل توازن دقيق بين تحسن شهية المخاطرة العالمية وازدياد الحذر من استمرار الضغوط النقدية الأميركية. فقد ساهمت مؤشرات التقدم في محادثات السلام الأميركية-الإيرانية في تهدئة أسعار النفط، مما وفر دعماً نسبياً للعملة الهندية، في حين أبقت التوقعات بشأن احتمال إبقاء أو رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المتعاملين في حالة من الحذر.وحدت تدفقات التحوط من جانب المستوردين من مكاسب الروبية،
التي ظلت تتحرك قرب أعلى مستوياتها في أكثر من شهر خلال الجلسات الأخيرة. وبلغ سعر صرف الروبية 94.40 روبية للدولار، مقارنة بإغلاق يوم الجمعة عند 94.32 روبية، في تحرك محدود يعكس استمرار حالة الترقب في السوق.
وتأتي هذه التحركات في وقت تستوعب فيه الأسواق تداعيات عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتقلبات جيوسياسية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية-الإيرانية.واختتمت الجولة الأولى من المحادثات في سويسرا يوم الاثنين، بعد افتتاح متوتر اتسم بإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران.