استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت يقيم فيه المتعاملون في الأسواق العالمية مدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وإيران، مع تركيز الاهتمام على مسار الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن التضخم واحتمالات العودة إلى رفع أسعار الفائدة الأميركية.وثبت سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4332.50 دولار للأوقية، بعد أن هبط المعدن النفيس في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين.
وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتصل إلى 4357.10 دولار.ويرى محللون أن الذهب يتحرك في نطاق ضيق بسبب شكوك المستثمرين في ديمومة التهدئة بين طهران وتل أبيب، فضلاً عن الحذر الشديد الذي يسبق صدور بيانات التضخم الأميركية الهامة هذا الأسبوع، والتي ستساهم بشكل رئيسي في رسم الملامح المستقبلية لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وكانت إيران وإسرائيل قد أعلنتا الاثنين وقف الهجمات المتبادلة بينهما استجابة لنداء من الرئيس الأميركي،
غير أن طهران حذرت من أنها قد تستأنف العمليات العسكرية إذا واصلت إسرائيل ضرباتها ضد حزب الله في لبنان.توقعات الفائدة ومستهدفات الذهبوعلى صعيد السياسة النقدية، توقع بنك الاستثمار العالمي غولدمان ساكس أن يُبقي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مع إمكانية تأجيل أي خفض للفائدة حتى عام 2027، مدفوعاً بقوة النشاط الاقتصادي ونمو سوق العمل.
وتشير أداة فيد ووتش إلى أن الأسواق تسعر حالياً احتمالية تتجاوز 70% لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر المقبل.وتترقب الأوساط الاستثمارية صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر مايو، الأربعاء، للاسترشاد بها حول توجهات المركزي الأميركي. ورغم الضغوط الحالية،
يرى محللون أن عودة الذهب إلى مستوى 5500 دولار للأوقية بحلول نهاية العام تظل قائمة، مدعومة باستمرار الطلب من قبل البنوك المركزية، مشيرين إلى أن هذا السيناريو يتطلب هبوطاً موازياً في أسعار النفط وعوائد السندات وقيمة الدولار الأميركي.وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% لتسجل 67.71 دولار للأوقية،
وانخفض البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1751.39 دولار، في حين خالف البلاديوم الاتجاه ليرتفع بنسبة 0.8% واصلاً إلى 1213.89 دولار.