شهدت قمة الأعمال الأميركية العراقية التي نظمتها غرفة التجارة الأميركية توقيع مسؤولين عراقيين وشركات غربية على عشرات الاتفاقيات غير الملزمة ومذكرات التفاهم في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والتكنولوجيا، بقيمة إجمالية تتجاوز 60 مليار دولار. ويأتي ذلك في إطار سعي العراق، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)،

إلى تعميق علاقاته الاقتصادية مع الولايات المتحدة وتطوير بدائل لمضيق هرمز لتصدير موارده من الطاقة إلى الأسواق العالمية.أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال كلمته في القمة أن حكومته تتبنى سياسة الباب المفتوح تجاه الاستثمار الأجنبي، داعياً أي جهة لديها مشروع إلى التقدم به دون تعقيدات. وتزامنت هذه التصريحات مع وجود مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة توم برّاك، الذي أشار إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تسببت بفوضى وارتباك،

لكنها جعلت العراق في طليعة تحالف أمني استراتيجي جديد مع الولايات المتحدة وآخرين.وزار الزيدي المقر الرئيسي لشركة شيفرون في هيوستن، حيث وقع مسؤولون عراقيون اتفاقات مع الشركة للمضي قدماً في خطط دخولها المحتمل إلى حقلي غرب القرنة 2 والناصرية النفطيين. وأعلن جيك سبيرينج، رئيس تطوير الأعمال المؤسسية في شيفرون،

أن الشركة ستستثمر في خط أنابيب يتيح تجنب المرور عبر مضيق هرمز، ويفتح مساراً بديلاً لصادرات النفط العراقية، قد يمتد إلى الساحل الغربي لسوريا المطل على البحر المتوسط. ولفت إلى أن الإمكانات الكبيرة لقطاع الطاقة العراقي قد تجعله على المدى الطويل مركزاً إقليمياً في الشرق الأوسط يضاهي مراكز تداول الطاقة الأميركية المعروفة مثل هنري هب وكوشينج.من جانبها،

أعلنت شركة كونوكو فيليبس اتفاقها على الاستحواذ على حصة تبلغ 42% في شركة بي بي إنيرجي أوف كركوك، للانضمام إلى شركة النفط البريطانية العملاقة بي بي في مشروع إعادة تطوير أربعة حقول نفطية منتجة في شمال العراق. وأكدت ميغ أونيل، الرئيسة التنفيذية لبي بي،

أن العراق يتمتع بإمكانات هائلة من منظور الموارد، وأن هذه الشراكات تعزز أمن الطاقة العراقي والعالمي. وأشار رايان لانس، الرئيس التنفيذي لكونوكو فيليبس،

إلى أن شركته تملك خبرة واسعة في العمل ببيئات صعبة مثل منطقة نورث سلوب في ألاسكا، متطلعاً إلى جلب تقنياتها وخبراتها وكوادرها ورؤوس أموالها لدعم الشعب العراقي.واختتم الزيدي زيارته التي استمرت خمسة أيام بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث صرح ترمب بأن الولايات المتحدة ستبرم الكثير من الصفقات مع العراق، بما يسهم في توفير فرص عمل في كلا البلدين.