ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الثلاثاء، مدعوماً بعمليات شراء بأسعار مغرية ورياح مواتية من السوق الكورية الجنوبية التي يهيمن عليها قطاع التكنولوجيا. وأغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعاً بنسبة 0.74% عند 67,743.50 نقطة،
معوضاً بذلك انخفاضاً سابقاً وصل إلى 1.45%.كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.79% إلى 4,038.98 نقطة. وكانت الأسهم بشكل عام قد انخفضت في الصباح متأثرة بتراجع السوق الأميركية بعد أن تسببت الأعمال العدائية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران في ارتفاع حاد بأسعار النفط. لكن مؤشر نيكي انتعش بعد الظهر بالتزامن مع صعود مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، حيث تعززت العلاقة بين الأسواق مؤخراً.وقالت ماكي ساودا،
استراتيجية الأسهم في نومورا للأوراق المالية: "نشهد بعض عمليات الشراء عند انخفاض الأسعار. وظلت سياسة البنوك المركزية محط الأنظار بعد أن حذر كبير الاقتصاديين في بنك الاحتياطي النيوزيلندي، بول كونواي، بأن ارتفاع تكاليف النفط قد يؤدي إلى استمرار التضخم؛ مما يعزز مؤشرات مزيد من التشديد النقدي في الاقتصادات الكبرى".وصعدت أسهم مجموعة ميتسوبيشي يو إف جيه المالية،
كبرى المجموعات المصرفية في اليابان، بنسبة 1.67% إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، لتصبح بذلك كبرى شركات السوق المحلية من حيث القيمة السوقية. وأضافت ساودا: "مع ارتفاع أسعار الفائدة،
هناك توقعات بتحسن هوامش صافي الفائدة للبنوك إلى حد ما؛ مما سيؤدي إلى مكاسب في القطاع المصرفي". كان أداء السوق إيجابياً بشكل عام، حيث ارتفعت أسهم 176 شركة في مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 47 شركة، وبقاء سهمين دون تغيير.وكانت كبرى الشركات الرابحة هي شيسيدو بارتفاع 5.11%،
تليها كاواساكي كيسن كايشا بارتفاع 4.73%، ثم توكوياما التي ارتفعت أسهمها بنسبة 4.17%. أما كبرى الشركات الخاسرة فكانت ياسكاوا إلكتريك بانخفاض 8.98%، تليها باناسونيك هولدينغز بانخفاض 5.57%،
ثم توبان هولدينغز التي انخفضت أسهمها بنسبة 4.64%.صعود السنداتارتفعت سندات الحكومة اليابانية يوم الثلاثاء، مما أدى إلى انخفاض عائد السندات لأجل 20 عاماً بأكبر قدر في 6 أشهر، بعد أن أشار المسؤولون إلى تغييرات محتملة في صناديق الاستثمار وزيادة الطلب على بيع الديون طويلة الأجل. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 2.740%.
وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساس إلى 3.580%، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 21 يناير الماضي. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.وصرحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن الحكومة قد تنظر في تعديل توزيع الأصول في صناديق التقاعد اليابانية الضخمة إذا ما شهدت بيئة الاستثمار تغيرات حادة. كما تطرقت كاتاياما إلى إمكانية السماح بإدراج سندات الحكومة اليابانية ضمن حسابات الاستثمار المعفاة من الضرائب للأفراد.
وفي سياق منفصل، قال وزير الصحة كينيتشيرو أوينو إن الوزارة ستدرس مراجعة توزيع أصول صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي (GPIF) إذا لزم الأمر، لكنه قلل من أهمية أي تغييرات قريبة المدى.وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في شركة ريسونا لإدارة الأصول،
إن تعليق وزيرة المالية بشأن مشتريات المستثمرين الأفراد من سندات الحكومة اليابانية قد حسّن من توقعات الطلب على هذه السندات. وباعت وزارة المالية سندات لأجل 20 عاماً بقيمة 700 مليار ين (4.31 مليار دولار). وارتفعت نسبة التغطية، وهي مؤشر على الطلب،
إلى 4.52، وهو أعلى مستوى لها منذ عملية البيع في أبريل الماضي.وقال تاكويا أونوزاوا، استراتيجي الدخل الثابت في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية: "كانت النتائج قوية، بل أفضل من المتوقع.
مستوى العوائد مرتفع نسبياً، وهذا ما يفسر قوة الطلب". وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 18 نقطة أساس إلى 3.725%، بينما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً،
وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار 10 نقاط أساس إلى 3.795%. في حين انخفض عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان،
بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.435%. كما انخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 1.950%.