ارتفعت الأسهم الآسيوية بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأميركي تراجعًا شهريًا غير متوقع، مما عزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبطئ وتيرة تشديد السياسة النقدية. وفي الوقت نفسه، هدأت أسعار النفط بعد تراجع واشنطن عن فرض رسوم على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.أداء المؤشرات الآسيويةقفز المؤشر الكوري الجنوبي "كوسبي" بنحو 7%،

مدعومًا بموجة صعود لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، مع ترقب المستثمرين نتائج شركة "إيه إس إم إل" الهولندية، أكبر مورد عالمي لمعدات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة 1%،

فيما صعد مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ (خارج اليابان) بنسبة 2.4%.في المقابل، تراجع سهم شركة "آي بي إم" بنحو 25% في وول ستريت بعد أن جاءت توقعاتها للإيرادات دون تقديرات المحللين، مما عكس حساسية المستثمرين تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي التي شهدت ارتفاعات قوية مؤخرًا. وساهمت النتائج القوية لكبرى البنوك الأميركية في دعم مؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك"،

بينما واصلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مكاسبها خلال التداولات الآسيوية.تراجع الدولار وعوائد السنداتتراجع الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية، باستثناء الين الياباني الذي بقي تحت الضغط. وفي سوق السندات، ارتفعت أسعار السندات الأميركية قصيرة الأجل،

مما أدى إلى انخفاض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 11 نقطة أساس إلى 4.19%، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له في 17 شهرًا عند نحو 4.3% في الجلسة السابقة.بيانات التضخم الأميركيةأظهرت البيانات أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة تراجع بنسبة 0.4% خلال يونيو، في أول انخفاض شهري منذ جائحة "كوفيد-19"، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي السنوي 2.6%،

مقارنة بتوقعات عند 2.8%. ورأى محللون أن هذه البيانات تبدد المخاوف من رفع أسعار الفائدة في يوليو، وقد تخفف القلق بشأن اجتماع سبتمبر، مما يمهد لمزيد من المكاسب.

وتراجعت رهانات المستثمرين على رفع الفائدة خلال يوليو إلى 16% فقط.الاقتصاد الصينيفي الصين، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد نما بنسبة 4.3% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، وهو مستوى دون توقعات المحللين، في ظل ضعف الطلب المحلي وتأثير صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط،

رغم استمرار قوة الإنتاج الصناعي والصادرات. ولقيت الأسواق دعمًا من تحسن مبيعات التجزئة الصينية خلال يونيو، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، إلى جانب توقعات باتخاذ الحكومة إجراءات دعم موجهة.

وذكر محللون أن السلطات الصينية لن تكون مضطرة إلى إطلاق حزمة تحفيز واسعة، لكنها قد تتجه إلى إجراءات دعم محددة.أسواق العملات والنفطسجل اليوان الصيني أعلى مستوى له في شهر أمام الدولار، بينما استقر اليورو فوق 1.14 دولار، وواصل الدولار الأسترالي مكاسبه مقتربًا من مستوى 0.70 دولار.

أما النفط، فاستقر خام برنت قرب 85.80 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنحو 13% منذ بداية الأسبوع بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعاد فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية،

ولوّح باستهداف محطات الكهرباء والجسور إذا لم تستأنف طهران المفاوضات، لكنه تراجع عن خطة لفرض رسم بنسبة 20% على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما هدأ المخاوف بشأن تكاليف النقل وإمدادات الطاقة.